Misbah Library
فروع الكافي 4 ٥٣٠

الحجر الأسود و الرُّكن اليمانيِّ في كلّ شوط فافعل، و إلّا فافتتح به و اختم به، فإن لم تستطع ذلك فموسّع عليك، ثمَّ تأتي المستجار، فتصنع عنده كما صنعتَ يوم قَدِمْتَ مكّة، و تَخَيّر لنفسک من الدُّعاء، ثمَّ استلم الحجر الأسود، ثمَّ ألصق بطنك بالبيت تضع يدك على الحجر و الأُخرى ممّا يلي الباب، و احمد الله و أثن عليه، و صلّ على النبيِّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) ثمَّ قل: ﴿ اللّهمَّ صلِِّ على محمد عبدك و رسولك و نبيّك و أمينك و حبيبك و نجيّك وخيرتك من خلقك، اللهم كما بلغ رسالاتك، وجاهد في سبيلك، وصَدَعَ بأمرك، وأوذي في جَنْبِك و عَبَدَك حتّى أتان اليقين، اللّهمَّ اقلبني مفلحاً منجحاً مستجاباً لي بأفضل ما يرجع به أحدٌ من وفدك من المغفرة و البركة و الرّحمة و الرِِّضوان و العافية، اللّهمَّ إن أمتّني فاغفر لي، و إن أحييتني فارزقنيه من قابل، اللّهمَّ لا تجعله آخر العهد من بيتك، اللّهمَّ إنّي عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك، حملتني على دوابّك و سيّرتني في بلادك حتّى أقدمتني حَرَمَك و أمْنَك، و قد كان في حسن ظنّي بك أن تغفر لي ذنوبي، فإن كنت قد غفرت لي ذنوبي فازدد عنّي رضا، و قرّبني إليك زُلفى، و لا تباعدني، و إن كنتَ لم تغفر لي فمن الآن فاغفر لي قبل أن تنأى عن بيتك داري ١، فهذا أو ان انصرافي إن كنتَ أذِنْتَ لي، غير راغب عنك و لا عن بيتك و لا مستبدل بذلك و لا به، اللّهمَّ احفظني من بين يديَّ و من خلفي و عن يميني و عن شمالي حتّى تبلّغني أهلي، فإذا بلغتني أهلي فاكفني مؤونة عبادك و عيالك، فإنّك وليُّ ذلك من خلقك و منّي﴾ ٢

ثمّ انت زمزم فاشرب من مائها، ثمّ اخرج وقل: ﴿آئِبُونَ تائِبُونَ عابِدُونَ لِرَبِّنا، حامِدُونَ إِلی رَبِّنا، راغِبُونَ إِلی اللَّه،ِ راجِعُونَ إِنْ شاءَ اللَّهُ﴾.

قال: و إنّ أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) لمّا ودَّعها و أراد أن يخرج من المسجد الحرام، خرَّ ساجداً عند باب المسجد طويلاً، ثمَّ قام فخرج.

2- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: رأيت أبا الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) ودَّع البيت، فلمّا أراد أن يخرج من باب المسجد، خرَّ ساجداً، ثمّ قام فاستقبل الكعبة فقال: ﴿اَللَّهُمَّ إِنِّی أَنْقَلِبُ عَلَی أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ﴾ ٣

3- عدّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد؛ و أبو عليّ الأشعريُّ، عن الحسن بن عليّ

(١)1- فاعل تنأى: أي تبعُد.
(٢)2- إلى هنا في التهذيب 5، 22- باب الوداع، ح 1. و روى ذيله من قوله: اللهم إني عبدك ... و إلى قوله: من خلقك و منيّ، في الفقيه 2، 213- باب سياق مناسك الحج، عنوان (وداع البيت).
(٣)3- التهذيب 5، نفس الباب، ح 2.

:  · /kafi/4/530/