Misbah Library
فروع الكافي 4 ٤٢

عَلَی خَلْقِکَ وَ أُیَسِّرُ عَلَیْهِمْ لِکَیْ تَنْشُرَ عَلَیَّ هَذَا اَلْیَوْمَ رَحْمَتَکَ وَ تُیَسِّرَهُ، فَیَقُولُ اَلرَّبُّ جلّ ثناوءه و تَعَالَی ذِکْرُهُ: صَدَقَ عَبْدِی، أَدْخِلُوهُ اَلْجَنَّةَ﴾١

9- الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال : سمعت أبا الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) يقول: السخيُّ قريب من الله، قريبٌ من الجنّة، قريب من الناس، و سمعته يقول: السّخاء شجرةٌ في الجنّة، من تعلّق بغُصْنٍ من أغصانها دخل الجنّة٢

10- عليُّ بن إبراهيم، عن ياسر الخادم، عن أبي الحسن الرِّضا (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، قال: اَلسَّخِیُّ یَأْکُلُ مِنْ طَعَامِ اَلنَّاسِ لِیَأْکُلَ اَلنَّاسُ مِنْ طَعَامِهِ، وَ اَلْبَخِیلُ لاَ یَأْکُلُ مِنْ طَعَامِ اَلنَّاسِ لِئَلاَّ یَأْکُلُوا مِنْ طَعَامِهِ.

11- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) لأبنه الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): يا بنيَّ، ما السّماحة؟ قال: البذل في اليسر و العُسر.

12- عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صَدَقة قال. قال أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)لبعض جلسائه: ألا أُخبرك بشيء يُقَرِّب من الله و يُقَرّب من الجنّة، و يُباعد من النار؟ فقال: بلى، فقال: عليك بالسخاء، فإنّ الله خلق خلقاً برحمته لرحمته، فجعلهم للمعروف أهلاً ، و للخير ،موضعاً، و للناس وجهاً، يسعى إليهم لكي يحيوهم كما الأرض المجدبة، أولئك هم المؤمنون الآمِنونَ يوم القيامة٣

13- عليُّ بن إبراهيم رفعه قال: أوحى الله عزَّ و جلَّ إلى موسى (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): أن لا تَقْتُل السّامِريَّ فإنّه سخيُّ٤

14- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن شعيب، عن أبي جعفر المدائنيِّ، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: شابٌّ سخيٌّ مُرْهقٌ في الذُّنوب٥، أحبُّ إلى الله من شيخ عابد بخيل٦

15- سهل بن زياد، عمّن حدَّثه، عن جميل بن درَّاج قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)

: 43

يقول: خِيارُكم سُمَحاؤكم، و شراركم بُخَلاؤكم، و من خالص الإيمان البرُّ بالإخوان، و السعيُ في حوائجهم، و إنَّ البارَّ بالإخوان ليحبّه الرَّحمن، و في ذلك مَرْغَمَة للشيطان، و تَزَحْزُحٌ ١ عن النّيران، و دخول الجنان، يا جميل، أخبر بهذا غُرَرَ أصحابك ٢، قلت: جُعِلْت فِداك، مَن غُوَرُ أصحابي؟ قال: هم البارُّون بالإخوان في العُسر و اليُسْر، ثمَّ قال: يا جميل، أَمَا إِنَّ صاحب الكثير يهون عليه ذلك، و قد مدح الله عزَّ و جلَّ في ذلك صاحب القليل فقال في كتابه٣: ﴿یُؤْثِرُونَ عَلَی أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ کَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَ مَنْ یُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾‚٤

35- باب الإنفاق

1- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى؛ و أحمد بن محمد بن خالد، جميعاً عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم بن مهزم، عن رجل، عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إنَّ الشمس لتطلع و معها أربع أملاك : مَلَك ينادي: يا صاحب الخير أتِمَّ و أبْشِرِ؛ و مَلَك ينادي: يا صاحب الشرِّ أَنزَعْ و أقصُرْ؛ و مَلَك ينادي: أعطِ منفِقاً خَلَفاً و آتِ ممسِكاً تَلَفاً؛ و مَلَك ينضحها٥ بالماء، و لولا ذلك اشتعلت الأرض٦

2- أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عمّن حدَّثه، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) في قول الله عزَّ و جلَّ: ﴿كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ﴾٧، قال: هو الرَّجل يَدَعُ ماله لا ينفقه في طاعة الله بُخْلاً، ثمَّ يموت، فيدعه لمن يعمل فيه بطاعة الله، أو في معصية الله، فإن عمل به في طاعة الله، رآه في ميزان غيره فرآه حسرة، و قد كان المال له، و إن كان عمل به في معصية الله، قوَّاه بذلك المال حتّى عمل به في معصية الله عزّ و جلَّ٨

3- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عليِّ بن الحكم، عن

(١)1- الحديث مجهول.
(٢)2- الحديث ضعيف على المشهور.
(٣)3- الحديث ضعيف.
(٤)4- الحديث مرفوع. و السامريّ: هو الذي كان سبباً في إضلال بني اسرائيل بإخراجه العجل الجسد الذي له خُوار لهم عندما تركهم موسى (عَلَیْهِ السَّلاَمُ) للقاء ربّه و وردت قصته في سورة طه الآية 83 و ما بعدها. و أخرج الحديث في الفقيه 2، 16- باب فضل السخاء و الجود، ح 3.
(٥)5- أي كثير المعاصي، المثقل بها.
(٦)6- الحديث ضعيف على المشهور. و أخرجه في الفقيه 2، نفس الباب، ح 2.
(١)1- مَرْغَمة: من الرَّغام، و هو التراب، و هو كناية عن دحر الشيطان و إذلاله بعدم إطاعة ما يسوّل به للإنسان. و الزحزحة: التباعد.
(٢)2- أي نجباءهم.
(٣)3- الحشر/ 9. و الخصاصة: الفاقة و الحاجة إلى ما آثروا غيرهم به على أنفسهم.
(٤)4- الفقيه 2، 16- فضل السخاء و الجود، ح 1 بتفاوت يسير.
(٥)5- الضمير يعود إلى الشمس.
(٦)6- الحديث مرسل.
(٧)7- البقرة/ 167. و الحَسْرة: الندامة الشديدة.
(٨)8- الفقيه 2، 16- باب فضل السخاء و الجود، ح 7 بتفاوت يسير. و الحديث مرسل.

:  · /kafi/4/42/