Misbah Library
فروع الكافي 3 ٣١٤

يزعم النّاس أَنَّ الله لم يبتل به عبداً له فيه حاجة؟ فقال: لا، قد كان مؤمن آل فرعون مكنع الأصابع١، فكان يقول هكذا ٢- ويمدُّ يده - ويقول : يا قوم اتّبعوا المرسلين، قال : ثمَّ قال لي : إذا كان الثّلث الأخير من اللّيل في أوّله ، فتوضَّاً ، ثمَّ قم إلى صلاتك الّتي تصلّيها، فإذا كنت في السّجدة الأخيرة من الركعتين الأوَّلتين فقل وأنت ساجد: يا عليّ يا عظيم، يا رحمن يا رحيم يا سامع الدعوات، يا معطي الخيرات، صلّ على محمّد وأهل بيت محمّد، وأعطني من خير الدنيا والآخرة ما أنت أهله، واصرف عنّي من شرِّ الدُّنيا والآخرة ما أنا أهله، وأذْهِبْ عنّي هذا الوجع - وتسمّيه ، فإنّه قد غاظني وأحزنني وألحّ في الدُّعاء، قال: ففعلت، فما وصلت إلى الكوفة حتّى أذهب الله عنّي كلّه٣.

21 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقيّ ، عن محمّد بن عليّ، عن سعدان ، عن رجل ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : كان يقول في سجوده : سجد وجهي البالي٤ لوجهك ٥الباقي الّدائم العظيم، سجد وجهي الذّليل لوجهك العزيز، سجد وجهي الفقير لوجه ربّي الغنيّ الكريم العليّ العظيم ، ربِّ أستغفرك ممّا كان، وأستغفرك ممّا يكون ، ربِّ لا تجهد بلائي٦، ربِّ لا تشمت بي أعدائي ، ربِّ لا تُسَيّء قضائي٧، ربِّ إنّه لا دافع ولا مانع إلّا أنت، صلّ على محمّد وآل محمّد بأفضل صلواتك، وبارك على محمّد وآل محمّد بأفضل بركاتك ، اللّهمَّ إنّي أعوذ بك من سَطَواتك، وأعوذ بك من جميع غضبك وسخطك، سبحانك لا إله إلّا أنت ربُّ العالمين وكان أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول وهو ساجد: ارحم ذلّي بين يديك، وتضرّعي إليك، ووحشتي من النّاس، وآنسني بك يا كريم وكان يقول أيضاً : وعظتني فلم أتّعظ، وزجرتني عن محارمك فلم أنزجر، وعَمرتني٨أياديك فما شكرتُ ، عفوَك عفوَك يا كريم ، أسألك الرَّاحة عند الموت ، وأسألك العفو عند الحساب، وكان أبو جعفر(عليه السلام)يقول وهو ساجد : لا إله إلّا أنت حقّاً حقّاً، سجدتُ لك يا رب تعبّداً ورقّاً، يا عظيم، إنَّ عملي ضعيف فضاعِفْه لي يا كريم، يا حنّان اغفر لي ذنوبي وجرمي ، وتقبّل عملي يا كريم يا جبّار، أعوذ بك من أن أخيب، أو أحمل ظلماً،

(١)1- الأكنع: - كما في القاموس - من رجعت أصابعه إلى كفه وظهرت رواجبه .
(٢)2- أي يشير بيده ويفعل .
(٣)3- الحديث مجهول.
(٤)4- أي وجهي الذي يؤول إلى البلى، أو هو في معرضه .
(٥)5- أي ذاتك المقدسة .
(٦)6- أي لا تجعله مما لا يطاق لشدّته .
(٧)7- يعني لا تبتلني بسوء القضاء .
(٨)8- في بعض النسخ: وغمرتني أياديك أي نِعَمُك

:  · /kafi/3/314/