Misbah Library
فروع الكافي 3 ٣١٢

الثالث(عليه السلام)سجد سجدة الشكر، فافترش ذراعَيه ،فألصق جؤجود وبطنه بالأرض، فسألته عن ذلك ؟ فقال : كذا نحبُّ١.

16 - عليُّ بن محمّد، عن سهل، عن أحمد بن عبد العزيز قال : حدَّثني بعض أصحابنا قال : كان أبو الحسن الأوَّل(عليه السلام)إذا رفع رأسه من آخر ركعة الوتر قال : هذا مقام من حسناتُهُ نعمة منك وشكرُهُ ضعيف ، وذنبه عظيم ، وليس له إلّا دفعك ورحمتك، فإنّك قلت في كتابك المنزل على نبيّك المرسل(صلی الله علیه وآله وسلم): ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾٢، طال هجوعي وقلّ قيامي، وهذا السحر، وأنا أستغفرك لذنبي استغفار من لم يجد لنفسه ضرًّا ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً، ثمَّ يخرُّ ساجداً صلوات الله عليه٣.

17 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن جندب قال: سألت أبا الحسن الماضي(عليه السلام)عمّا أقول في سجدة الشكر، فقد اختلف أصحابنا فيه؟ فقال: قُلْ وأنت ساجد : اللّهمَّ إنّي أشهدك، وأُشهد ملائكتك وأنبياءَكَ ورسلَكَ وجميعَ خَلْقِكَ أنّك الله ربّي والإسلام دینی ،ومحمّد نبيّي ، وعليّاً وفلاناً وفلاناً إلى آخرهم أئمّتي ، بهم أتولّى ومن عدوّهم أتبرَّأ ، اللّهمَّ إنِّي أنْشُدُك دم المظلوم٤- ثلاثاً - اللّهمَّ إنّي أنْشُدُك بإيوائك٥على نفسك لأوليائك، لَتُظْفِرَنّهم بعدوّك وعدوِّهم، أن تصلي على محمّد وعلى المستحفظين ٦من آل محمّد، اللّهمَّ إنّي أسألك اليُسْرَ بعد العسر - ثلاثاً - ثمَّ ضع خدّك الأيمن على الأرض وتقول : يا كهفي٧حين تعييني المذاهب٨، وتضيق عليَّ الأرض بما رَحُبَت ويا بارىء خلقي رحمة بي وقد كان عن خلقي غنيّاً، صلّ على محمّد وعلى المستحفظين من آل محمّد، ثمَّ ضع خدَّك الأيسر

(١)1- التهذيب 2 ، 8 - باب كيفية الصلاة وصفتها و ... ، ح 80 وفي ذيله : كذا يجب وعلى نسخة التهذيب يحتمل المراد بالوجوب الاستحباب المؤكد
(٢)2- سورة الذاريات / 17 - 18 . وما يهجعون بمعنى لا يهجعون، أي لا ينامون .
(٣)3- التهذيب 2 ، نفس الباب، ح .276 . والمراد بآخر ركعة الوتر ، أي ركوع الوتز عند رفع رأسه منه، وذكره الكليني رحمه الله تحت عنوان هذا الباب لاتصاله بالسجود.
(٤)4- أَنْشُدُك : أي أسألك بحقك. وأنْشُدُ فلاناً ونشدته : أي قلت له سألتك بالله . ودم المظلوم ، يعني دم الحسين، أي أسألك بحقك أن تثأر لدم الحسين(عليه السلام) من سافكيه .
(٥)5- وأيتُ من الوأي وهو الوعد، ولعله إشارة إلى قوله تعالى في الآية 55 من سورة النور: وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض.... الآية .
(٦)6- أي الحافظين لكتاب الله وسنة رسوله والقائمين على حدوده. وهو على البناء للفاعل، ويمكن أن يُقرأ على البناء للمفعول، أي الذين طلب الله منهم حفظ كل ما ذكرنا .
(٧)7- يا ملجأي
(٨)8- أي تشعب الطرق والمسالك إلى الناس وترددي في أيها أسلك إلى الحق مخافة أن أقع في الباطل وذلك لتشابكها وتشاكلها وتلبيسها .

:  · /kafi/3/312/