16 - عليُّ بن محمّد ؛ ومحمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران قال : كتبت إلى الرضا(عليه السلام): ذكر أصحابنا أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر، وإذا غربت دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة، إلّا أن هذه قبل هذه في السفر والحضر، وإنَّ وقت المغرب إلى ربع اللّيل؟ فكتب(عليه السلام): كذلك الوقت، غير أنَّ وقت المغرب ضيّق، وآخر وقتها ذهاب الحمرة ومصيرها إلى البياض في أُفق المغرب١.
173- باب وقت الفجر
1 - عليُّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن عليِّ بن مهزیار قال : كتب أبو الحسن٢ابن الحصين إلى أبي جعفر الثاني(عليه السلام) معي : جُعِلْتُ فِداك، قد اختلفت مُوالوك في صلاة الفجر، فمنهم من يصلّي إذ طلع الفجر الأوَّل المستطيل في السماء٣، ومنهم من يصلّي إذا اعترض في أسفل الأُفق واستبان٤، ولست أعرف أفضل الوقتين فأُصلّي فيه، فإن رأيت أنَّ تعلّمني أفضل الوقتين وتحدّه لي، وكيف أصنع مع القمر والفجر لا يتبين معه حتّى يحْمَرَّ ويصبح، وكيف أصنع مع الغيم، وما حدُّ ذلك في السفر والحضر فعلتُ إن شاء الله؟، فكتب(عليه السلام)بخطه وقرأته : الفجر - يرحمك الله - هو الخيط الأبيض المعترض ليس هو الأبيض صُعَداء، فلا تُصَلِّ في سفر ولا حضر حتّى تتبيّنه ، فإنَّ الله تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شُبْهةٍ من هذا، فقال:﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾٥، فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم، وكذلك هو الذي توجَبُ به الصلاة٦.
2 - عليُّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الرَّحمن بن سالم، عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أخبرني بأفضل المواقيت في صلاة الفجر ؟ فقال : مع طلوع الفجر، إنَّ الله عزّ وجلَّ يقول: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ
:
· /kafi/3/268/