Misbah Library
فروع الكافي 3 ١٩٩

منك، وثواب الله خيرٌ لك من ابنك، فلمّا بلغه جزعه بَعدَ عاد إليه فقال له: قدمات رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، فمالّكَ به أُسوة؟ فقال : إنّه كان مرهقاً١، فقال : إنَّ أمامه ثلاث خصال: شهادة أن لا إله إلّا الله ورحمة الله ، وشفاعة رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، فلن تفوته واحدة منهنَّ إن شاء الله٢.

8 - الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : ينبغي لصاحب المصيبة أن لا يلبس رداء، وأن يكون في قميص حتّى يُعْرَفَ ٣.

9 - عليُّ بن إبراهيم عن أبيه ؛ ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم قال : رأيت موسى (عليه السلام)يعزّي قبل الدفن وبَعْدَهُ٤.

10- عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ، عن ابن مهران قال : كتب أبو جعفر الثاني(عليه السلام)إلى رجل : ذكرت مصيبتك بعلي ابنك، وذكرت أنه كان أحبّ ولدك إليك، وكذلك الله عزّ وجلَّ إنّما يأخذ من الوالد وغيره أزكى ما عند أهله ليعظّم به أجر المصاب بالمصيبة، فأَعْظَمَ الله أجرك وأحسن عزاك، وربط على قلبك٥ إنّه قدير، وعجّل الله عليك بالخلف، وأرجو أن يكون الله قد فعل إن شاء الله تعالى .

142- باب ثواب من عَزَّى حزيناً

1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النّوفليِّ ، عن السكونيِّ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)، عن

(١)1- في الفقيه مراهقاً. والمُرْهِق من يرتكب المعاصي والكبائر، وكأن جزع والده عليه كان لخوفه من نزول ، ح 7 بتفاوت يسير العذاب به بسبب ذلك .
(٢)2- الفقيه 1، 26 - باب التعزية و ح 7 بتفاوت یسیر.
(٣)3- التهذيب 1 ، نفس ،الباب ، ح 160 وفيه : رادءه الفقيه 1 ، نفس الباب ، ح 8 بزيادة في آخره وكأن المراد بالرداء الثوب الفوقاني المتعارف لبسه عند غالبية الناس في الحالات الاعتيادية، فإذا نزعه صاحب المصيبة كان ذلك سبباً لتميزه فتسهل معرفته من بينهم.
(٤)4- التهذيب 1 ، 23 - باب تلقين المحتضرين، ح 161 . الفقيه 1 ، 26 - باب التعزية والجزع عند ، ح 2 الاستبصار 1 ، 129 - باب كيفية التعزية ، ح 1 .
(٥)5- ربط على قلبه : شدّة وقواه ليكن بالصبر والشجاعة وميه قوله تعالى في الآية 14 من سورة الكهف : وربطنا على قلوبهم إذ قاموا ... الآية وفي الآية /11/ الأنفال وليربط على قلوبكم ... الآية. وفي الآية /10/ القصص: لولا أن ربطنا على قلبها ... الآية .

:  · /kafi/3/199/