Misbah Library
أصول الكافي 2 ٨٤

بتقوى اللّه والورع والاجتهاد واعلم أنّه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه.

12 - عنه عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: أعينونا بالورع، فإنه من لقي اللّه عزّ وجلّ منكم بالورع كان له عند اللّه فرجاً، وإنَّ اللّه عزّ وجلّ يقول : (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) ١ فمنا ٢ النبي ومنا الصديق والشهداء والصالحون.

13 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إنا لا نعدُّ الرَّجل مؤمناً حتّى يكون بجميع أمرنا متبعاً مريداً، ألا وإنَّ من اتباع أمرنا وإرادته الورع، فتزينوا به، يرحمكم اللّه وكبدوا ٣ أعدائنا [به] ينعشكم اللّه ٤.

14 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن العلاء، عن ابن أبي يعفور قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كونوا دعاة للنّاس بغير ألسنتكم ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير، فإن ذلك داعية ٥.

15 - الحسين بن محمّد عن عليّ بن محمّد بن سعيد عن محمّد بن مسلم، عن محمّد بن حمزة العلوي قال : أخبرني عبيد اللّه بن عليّ عن أبي الحسن الأوّل (عَلَيهِ السَّلَامُ) : قال : كثيراً ما كنت أسمع أبي يقول: ليس من شيعتنا من لا تتحدث المخدرات ٦ بورعه في خدورهنَّ، وليس من أوليائنا من هو في قرية فيها عشرة آلاف رجل٧ فيهم [من] خلق [ا] اللّه أورع من منه.

باب العفة

باب العفة ٨

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة عن أبي

(١)1- النساء/ 69.
(٢)2- «أي من بني هاشم، وكأن المراد بالصديق أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وبالشهداء الحسنان (عَلَيهِ السَّلَامُ) أو الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وبالصالحين باقي الأئمّة (عَلَيهِ السَّلَامُ)، أو المراد بالشهداء جميع الأئمّة (عَلَيهِ السَّلَامُ) وبالصالحين شيعتهم (عَلَيهِ السَّلَامُ)». مرآة المجلسي 64/8.
(٣)3- أي أوقعوهم في الشدة والمشقة من الكبد. وفي بعض النسخ (كيدوا) أي حاربوا.
(٤)4- أي يرفع منازلكم في الدنيا والآخرة.
(٥)5- أي يكون عملكم الحسن داعياً للمخالفين للدخول فيما أنتم فيه من ولاية أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ).
(٦)6- المستورات المحجبات في بيوتهن.
(٧)7- أي من المخالفين.
(٨)8- والعفة في الأصل: الكف، قال في القاموس : عف عفاً وعفافة بفتحهن وعفة بالكسر فهو عف وعفيف : كف عما لا يحلّ ولا يجمل... وقال الراغب العفة، حصول حالة للنفس تمنع بها من غلبة الشهوة والمتعفف المتعاطي لذلك بضرب من الممارسة والقهر...» مرآة المجلسي 66/8.

:  · /kafi/2/84/