Misbah Library
أصول الكافي 2 ٧٠

2 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن محبوب، عن أبي حفص الأعشى، عن عمر [و] بن خالد عن أبي حمزة الثمالي عن عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما قال : خرجت حتّى انتهيت إلى هذا الحائط فاتكأت عليه، فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان، ينظر في تجاه وجهي ١ ثمّ قال : يا عليّ بن الحسين مالي أراك كئيباً حزيناً؟ أعلى الدُّنيا؟ فرزق اللّه حاضر للبر والفاجر، قلت ما على هذا أحزن وإنّه لكما تقول٢، قال: فعلى الآخرة ٣ فوعدٌ صادق يحكم فيه ملك قاهر - أو قال ٤ : قادر - قلت: ما على هذا أحزن وإنّه لكما تقول، فقال : ممَّ حزنك؟ قلت : [ممّا] نتخوف من فتنة ابن الزبير ٥ وما فيه النّاس٦ قال : فضحك، ثمّ قال : يا عليّ بن الحسين هل رأيت أحداً دعا اللّه فلم يجبه؟ قلت : لا، قال : فهل رأيت أحداً توكل على اللّه فلم يكفه؟ قلت : لا، قال : فهل رأيت أحداً سأل اللّه فلم يعطه؟ قلت : لا، ثمّ غاب عني ٧

عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب مثله.

3 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن عليّ بن حسّان، عن عمه عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إنَّ الغنى والعز يجولان٨، فإذا ظفرا بموضع التوكل أوطنا ٩.

عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن عليّ، عن عليّ بن حسّان مثله.

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن محبوب، عن عبد اللّه ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : أيما عبد أقبل قبل ما يحبُّ اللّه عزّ وجلّ ١٠ أقبل اللّه قبل ما

(١)1- أي إلى جهتي الّتي أنا قادم منها.
(٢)2- أي رزق اللّه حاضر للبر والفاجر.
(٣)3- أي أنت حزين على الآخرة ؟.
(٤)4- الترديد من الراوي.
(٥)5- هو عبد اللّه، وكان من الشانئين لأهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) وفتنة دعاء النّاس إلى نفسه بعد استشهاد الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٦)6- أي من الهرج والمرج.
(٧)7- لعله كان الخضر (عَلَيهِ السَّلَامُ) والفرق بين الدعاء والسؤال، أن الأوّل يكون لدفع ضر والثاني لاستجلاب نفع.
(٨)8- أي يدوران ويتحركان. والمراد بالغنى غنى النفس وبالعز عدم إذلالها بالطلب ممّا في أيدي المخلوقين اعتماداً على ما في يد اللّه سبحانه.
(٩)9- أي أقاما واستفرا.
(١٠)10- أي جعله مقصده وجهته الّتي يتوجه إليها.

:  · /kafi/2/70/