Misbah Library
أصول الكافي 2 ٦٣٦

فشكاه ثالثة فقال النبيُّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) للرجل الّذي شكا : إذا كان عند رواح النّاس إلى الجمعة ١ فأخرج متاعك إلى الطريق حتّى يراه من يروح إلى الجمعة فإذا سألوك فأخبرهم قال : ففعل، فأتاه جاره المؤذى له فقال له : ردّ متاعك فلك اللّه عليَّ أن لا أعود ٢.

14 - عنه، عن محمّد بن عبد الجبار عن محمّد بن إسماعيل، عن عبد اللّه بن عثمان، عن أبي الحسن البجلي عن عبيد اللّه الوصافي عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع» ٣، قال : وما من أهل قرية يبيت [و]فيهم ما جائع ينظر اللّه إليهم ٤ يوم القيامة.

15 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة٥، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: من القواصم الفواقر ٦ الّتي تقصم الظهر جار السوء؛ إذ رأى حسنة أخفاها وإن رأى سيّئة أفشاها.

16 - عنه، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن الفضيل عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه(عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : أعوذ باللّه من جار السوء في دار إقامة، تراك عيناه ويرعاك قلبه ٧، إن رآك بخير ساءه وإن رآك بشر سره.

باب حد الجوار

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن عمرو بن عكرمة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : كلّ أربعين داراً جيران من بين يديه خلفه وعن يمينه وعن شماله ٨ ومن

(١)1- أي صلاة الجمعة.
(٢)2- أي إلى اذيتك.
(٣)3- وذلك لأن من جملة ما جاء به (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) الحث على إغاثة الملهوف وإطعام الجائع وأوصى بالجار حتّى ظن أنّه سيورثه فعندما يبيت شخص شبعا وجاره يتضور جوعاً مع علمه بذلك فلا يكون قد صدق بما جاء به (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ).
(٤)4- أي لا ينظر إليهم بعين رحمته.
(٥)5- واسمه المفضل بن صالح.
(٦)6- الفواقر : جمع الفاقية وهي الداهية الشديدة سميت بذلك لأنها تقصم فقار الظهر.
(٧)7- كناية عن مراقبته لك وتسقطه لإخبارك لا لهفة عليك بل تجسساً وحسداً.
(٨)8- مر مضمون هذا الحديث في ذيل الحديث رقم (1) من هذا الباب بنفس السند تقريباً.

:  · /kafi/2/636/