Misbah Library
أصول الكافي 2 ٦١

كان أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : نبه ١ بالتفكر قلبك ؛ وجاف ٢ عن الليل جنبك، واتق اللّه ربِّك.

2 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن الحسن الصيقل قال : سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عمّا يروي النّاس أن تفكر ساعة خير من قيام ليلة، قلت: كيف يتفكر؟ قال : يمرُّ بالخربة أو بالدار فيقول : أين ساكنوك أين بانوك، ما [با] لك لا تتكلّمين ٣.

3 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : أفضل العبادة إدمان التفكر في اللّه ٤ وفي قدرته.

4 - محمّد بن يحيى، عن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن معمر بن خلاد قال : سمعت أبا الحسن الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم، إنما العبادة التفكر في أمر اللّه عزّ وجلّ.

5 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن إسماعيل بن سهل، عن حماد، عن ربعي قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : [إِنَّ] التفكر يدعو إلى البر والعمل به ٥.

باب المكارم

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الهيثم بن أبي مسروق، عن، يزيد بن إسحاق شعر عن الحسين بن عطيّة عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : المكارم ٦ عشر، فإن استطعت أن تكون فيك فلتكن، فإنها تكون في الرَّجل ولا تكون في ولده، وتكون في الولد ولا تكون في أبيه، وتكون في العبد ولا تكون في الحرّ، قيل : وما هنَّ ؟ قال : صدق اليأس ٧

(١)1- أي أيقظه من غفلته بالموعظة والحكمة والتفكر.
(٢)2- أي باعد نفسك عن النوم، كناية عن ضرورة السهر والتهجد في الليل.
(٣)3- فيه إشارة إلى أن التفكر عبارة عن التأمل والتدبر في أحوال الدنيا وتقلباتها وسير الأمم السالفة وعواقبها بهدف الاتعاظ والاعتبار.
(٤)4- الإدمان : المواظبة والمداومة، والتفكر في اللّه في صفاته وأفعاله ومظاهر قدرته وحكمته من خلال التأمل والتدبر في مخلوقاته.
(٥)5- لأنه يؤدي إلى الاتعاظ والاعتبار اللّذين ينتجان العمل بالطاعات ومكارم الأخلاق وترك المعاصي والرذائل والموبقات خوفا من غضب اللّه وسوء العاقبة.
(٦)6- المكارم: جمع المكرمة وهي الأفعال الحميدة الّتي توجب اتصاف المرء بالشرف والكرامة.
(٧)7- أي عما في أيدي النّاس ويكون يقينه بما عند اللّه تعالى دون غيره. وفي بعض النسخ (البأس) ومعناه الحرب والقتال وصدق البأس عبارة عن الثبات عند النزال والإقدام في قتال أعداء اللّه.

:  · /kafi/2/61/