Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٧٦

القرآن كتب اللّه له بكلّ حرف حسنة، وإن ختم القرآن ليلاً صلّت عليه الملائكة حتّى يصبح، وإن ختمه نهاراً صلّت عليه الحَفَظَة ١ حتّى يمسي، وكانت له دعوة مجابة، وكان خيراً له ممّا بين السماء إلى الأرض قلت هذا لمن قرأ القرآن فمن لم يقرأ؟ قال : يا أخا بني أسد إنَّ اللّه جواد ماجد كريم إذا قرأ ما معه أعطاه اللّه ذلك.

4 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين عن النضر بن سويد ٢ عن خالد بن ماد القلانسي، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: من ختم القرآن بمكة ٣ من جمعة إلى جمعة أو أقل من ذلك أو أكثر، وختمه في يوم جمعة، كتب له من الأجر والحسنات من أوَّل جمعة كانت في الدُّنيا إلى آخر جمعة تكون فيها، وإن ختمه في سائر الأيّام فكذلك٤.

5 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد؛ والحسين بن سعيد جميعاً، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن محمّد بن مروان، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «من قرأ عشر آيات في ليلة لم يُكتب من الغافلين ومن قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين، ومن قرأ مائة آية كُتِبَ من القانتين، ومن قرأ مائتي آية كُتِبَ من الخاشعين ومن قرأ ثلاث مائة آية كُتِبَ من الفائزين، ومن قرأ خمسمائة آية كتب من المجتهدين ومن قرأ ألف آية كتب له قنطار من تبر ٥ - القنطار خمسة عشر ألف مثقال من ذهب والمثقال أربعة وعشرون قيراطاً - أصغرها مثل جبل أحد وأكبرها ما بين السماء إلى الأرض».

6 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبار؛ ومحمّد بن يحيى، عن أحمد ابن

(١)1- أي الملائكة الحفظة، وهم الموكلون بحفظه من المكاره أو الموكلون بكتابة أعماله وحفظها لمجازاته عليها.
(٢)2- في بعض النسخ (النضر بن سعيد) وكذا في الطبعة القديمة من مرآة العقول للمجلسي. وقد روى الشيخ الصدوق هذه الرواية بعينها في كتابه ثواب الأعمال وفيها (النضر بن شعيب) بدل (النضر بن سويد) ولا يبعد أن يكون هو الصحيح وذلك لأن النضر بن شعيب له روايات كثيرة في الكتب الأربعة والّذي يروي عنه كثيرا هو محمّد بن الحسين ووقع في طريق النجاشي والشيخ والصدوق إلى خالد بن ماد القلانسي،... وجزم القهبائي باتحاده مع النضر بن سويد وهو غريب إذ لا مقتضى لاحتمال الاتحاد فضلا عن الجزم به، فراجع معجم رجال الحديث للإمام الخوئي 156/19 – 159.
(٣)3- يراد بها الحرم لا خصوص المسجد الحرام، أو البلد الحرام.
(٤)4- «لعل التعبير بهذا النحو للإشعار باختلاف مراتب الفضل وإن اشتراك الكل في ذلك الثواب، مثلاً الختم من الجمعة إلى الجمعة أفضل ممّا كان الختم فقط في الجمعة وهو أفضل ممّا إذا كان الابتداء والختم في ساير الأيّام» مرآة المجلسي 496/12.
(٥)5- التّبر: : الذهب والفضة أو فتاتهما قبل أن يصاغا، فإذا صيغا فهما ذهب وفضة. والواحدة : تبرة.

:  · /kafi/2/576/