Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٤٦

محبوب، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: «اللّهمّ من علي بالتوكل عليك، والتفويض إليك، والرّضا بقدرك، والتسليم لأمرك، حتّى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت يا ربّ العالمين».

15 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن سجيم ١، عن ابن أبي يعفور ٢ قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : وهو رافع يده إلى السماء: «ربّ لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً، لا أقل من ذلك ولا أكثر قال فما كان بأسرع من أن تحدَّر ٣ الدموع من جوانب لحيته، ثمّ أقبل علي فقال : يا ابن أبي يعفور، إنَّ يونس بن متى وكله اللّه عزّ وجلّ إلى نفسه أقلّ من طرفة عين فأحدث ذلك الذنب ٤. قلت فبلغ به كفراً - أصلحك اللّه -؟ قال: لا ولكنَّ الموت على تلك الحال هلاك ٥.

16 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد رفعه قال : أتى جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) فقال له : إنَّ ربّك يقول لك : إذا أردت أن تعبدني يوماً وليلة حق عبادتي فارفع يديك إليَّ وقل: «اللّهمّ لك الحمد حمداً خالداً مع خلودك، ولك الحمد حمداً لا منتهى له دون علمك ولك الحمد حمداً لا أمد له دون مشيئتك، ولك الحمد حمداً لا جزاء لقائله إلّا رضاك، اللّهمّ لك الحمد كله ولك المنّ كلّه ولك الفخر كلّه ولك البهاء كله ولك النور كلّه ولك العزّة كلّها ولك الجبروت كلها ولك العظمة كلّها، ولك الدنيا كلّها، ولك الآخرة كلّها، ولك الليل والنهار كله، ولك الخلق كله، وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الأمر كله علانيته وسره، اللّهمّ لك الحمد حمداً أبداً، أنت حسن البلاء، جليل الثناء سابغ النعماء٦، عدل القضاء، جزيل العطاء، حسن الآلاء ٧ إله [من] في الأرض وإله [من] في السّماء، اللّهمّ لك الحمد في السّبع السداد ٨، ولك الحمد في الأرض المهاد، ولك الحمد طاقة العباد، ولك الحمد سعة البلاد،

(١)1- في كلّ النسخ الّتي بين يدي (سُجَيم) بالجيم ولكني لم أجد أحداً بهذا الاسم فيما عندي من كتب الرجال وإنما الموجود (سُحَيم) بالحاء المهملة وهو سُحَيم السندي (السعدي) من أصحاب الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهو الّذي روى عن ابن أبي يعفور.
(٢)2- واسمه عبد اللّه.
(٣)3- تحدّر الدمع تنزّل، كما ذكره في الصحاح.
(٤)4- أي ترك الأولى. وهو خروجه من بين قومه بعد أن كذبوه قبل أن يأمره اللّه بالخروج أو يستأذنه فيه.
(٥)5- الهلاك هنا الضلالة، وذلك لأن حسنات الأبرار سيئات المقرّبين.
(٦)6- أي متمها ومكملها.
(٧)7- أي النعم. وذكر في قوله (سابغ النعماء) كما لها، وهنا حسنها فلا منافاة.
(٨)8- «الشداد: جمع شديدة أي قوية محكمة لا تتغير ولا تتأثر بمرّ الدهور أو مرتفعة من شد النهار إذا ارتفع» المازندراني 397/10.

:  · /kafi/2/546/