Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥١٦

ومن فوقه ومن تحته، وامدد له في عمره، واجعله القائم بأمرك والمنتصر لدينك، وأره ما يحبُّ وما تَقَرَّ به عينه في نفسه وذريته وفي أهله وماله وفي شيعته وفي عدوّه ١، وأرهم منه ما يحذرون، وأره فيهم ما يحبُّ وتقرّ به عينه، واشف صدورنا وصدور قوم مؤمنين قال : وكان النبيُّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) يقول إذا فرغ من صلاته: «اللّهمّ اغفر لي ما قدَّمت وما أخرت ٢، وما أسررت وما أعلنت وإسرافي على نفسي، وما أنت أعلم به مني، اللّهمّ أنت المقدّم وأنت المؤخّر، لا إله إلّا أنت، بعلمك الغيب وبقدرتك على الخلق أجمعين، ما علمت الحياة خيرا لي فأحيني، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي، اللّهمّ إنّي أسألك خشيتك في السر والعلانية، وكلمة الحق في الغضب والرّضا، والقصد ٣ في الفقر والغنى، وأسألك نعيماً لا ينفد، وقرة عين لا ينقطع، وأسألك الرّضا بالقضاء وبركة الموت بعد العيش وبرد العيش بعد الموت، ولذة المنظر إلى وجهك وشوقاً إلى رؤيتك ولقائك من غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، اللّهمّ زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهديين اللّهمّ اهدنا فيمن هديت، اللّهمّ إني أسألك عزيمة الرشاد والثبات في الأمر والرشد وأسألك شكر نعمتك وحسن عافيتك وأداء حقك، وأسألك يا رب قلباً سليماً، ولساناً صادقاً، وأستغفرك لما تعلم وأسألك خير ما تعلم وأعوذ بك من شر ما تعلم، فإنّك تعلم ولا نعلم وأنت علام الغيوب».

7 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن سيف ابن عَمِيرة قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : جاء جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى يوسف وهو في السجن فقال له : يا يوسف قل في دبر كلّ صلاة : «اللّهمّ اجعل لي فرجاً ومخرجاً ٤، وارزقني من حيث احتسب ٥ ومن حيث لا أحتسب».

8 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عبد العزيز، عن

(١)1- وذلك بإهلاك عدوه، فهو ما تقربه عينه (عَجَّلَ اللّهُ تَعَالَي فَرَجَهُ الشَریف) وقُرة العين سكونها وهو كناية عن فرحها وسرورها وظفرها بالمطلوب.
(٢)2- «ودعاؤه بذلك مع علمه بأنه مغفور له ومع أنّه معصوم من جميع الذنوب إشفاق وتعليم للأمة. وقيل خوف مكر اللّه وقيل : يحتمل أنّه بحسب المقامات يرى مقامه في زمان دون مقامه في زمان آخر فيستغفر من مقامه الأول. وقيل طلب لأمته إلّا أنّه نسبها إلى نفسه للأشعار بأن مغفرة ذنوبهم مغفرة له. أو طلبها لنفسه بناء على أن الكفار كانوا معتقدين بأنه مذنب في دعوة الرسالة فجعل رفع ذلك الاعتقاد منهم بمنزلة المغفرة، أو بناء على أنّه عدا خلاف الأولى ذنباً» المازندراني 325/10.
(٣)3- أي الاعتدال.
(٤)4- أي فرجاً من الشدة ومخرجاً من الضيق.
(٥)5- أي من حيث أظن أنّه مورد رزقي.

:  · /kafi/2/516/