Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٧٦

5 - عليّ بن محمّد، عن محمّد بن سليمان، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد التميمي عن حسين بن علوان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ما من مؤمن دعا للمؤمنين والمؤمنات إلّا ردَّ اللّه عزّ وجلّ عليه مثل الّذي دعا لهم به من كلّ مؤمن ومؤمنة، مضى من أوّل الدَّهر أو هو آت إلى يوم القيامة، إنّ العبد ليؤمر به إلى النّار يوم القيامة فيُسْحَب فيقول المؤمنون والمؤمنات : يا ربّ هذا الّذي كان يدعو لنا فشفعنا١ فيه، فيشفعهم اللّه عزّ وجلّ فيه فينجو».

6 - علي، عن أبيه قال : رأيت عبد اللّه بن جُندب في الموقف ٢ فلم أر موقفاً كان أحسن من موقفه، ما زال ماذا يديه إلى السماء ودموعه تسيل على خديه حتّى تبلغ الأرض، فلمّا صَدَرَ النّاس ٣ قلت له : يا أبا محمّد ما رأيت موقفاً قط أحسن من موقفك. قال : واللّه ما دعوت إلّا لإخواني، وذلك أن أبا الحسن موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) أخبرني أنَّ من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش ولك مائة ألف ضعف فكرهت أن أدع مائة ألف مضمونة لواحدة لا أدري تستجاب أم لا.

7 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ؛ وعليّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعاً عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة ٤، عن ثوير ٥ قال : سمعت عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إن الملائكة إذا سمعوا المؤمن يدعو لأخيه المؤمن بظهر الغيب أو يذكره بخير قالوا : نِعْمَ الأخ أنت لأخيك، تدعو له بالخير وهو غائب عنك وتذكره بخير، قد أعطاك اللّه عزّ وجلّ مِثْلَي ٦ ما سألت له، وأثنى عليك مِثْلَي ما أثنيت عليه ولك الفضل عليه. وإذا سمعوه يذكر أخاه بسوء ويدعو عليه قالوا له : بئس الأخ أنت لأخيك كُفَّ أيّها المسْتَتِرُ على ذنوبه وعورته، وأربع على نفسك، واحمد اللّه الّذي ستر عليك واعلم أنَّ اللّه عزّ وجلّ أعلم بعبده منك ٧.

(١)1- أي أقبل شفاعتنا فيه.
(٢)2- أي عرفات وعلي في أول السند هو عليّ بن إبراهيم.
(٣)3- أي انصرفوا ورجعوا.
(٤)4- هو الحذاء.
(٥)5- هو ابن أبي فاختة واسم أبي فاختة : سعيد بن علاقة.
(٦)6- أي ضعفي.
(٧)7- «يعني قف على نفسك واقتصر عليها المازندراني 259/10. والعورة العيب. وقيل المعنى : اقتصر على النظر في حال نفسك ولا تلتفت إلى غيرك وأعلم أن اللّه أعلم بعبده منك فإن علم صلاحه وصلاح سائر عباده في دفعه يدفعه، وفي ابتلائه يبتليه وفي عافيته يعافيه ولا يحتاج في شيء من ذلك إلى تعليمك» مرآة المجلسي 170/12.

:  · /kafi/2/476/