Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٩٢

عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ما عهد إليَّ جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) في شيء ما عهد إليَّ في معاداة الرجال» ١.

12 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن بعض أصحابه، رفعه، قال: قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) من زرع العداوة حصد ما بذر٢.

باب الغضب

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الخل العسل ٣.

2 - أبو علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن أبيه، عن ميسر قال ذكر الغضب عند أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال : إن الرجل ليغضب فما يرضى أبداً حتّى يدخل النار، فأيما رجل غضب على قوم وهو قائم فليجلس من فوره ذلك، فإنّه سيذهب عنه رجز الشيطان٤، وأيما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسه، فإنَّ الرَّحم إذا مست سكنت.

3 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس عن داود بن فرقد قال: قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الغضب مفتاح كلّ شرّ ٥.

4 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، من القاسم بن سليمان، عن سليمان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سمعت أبي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : أتى رسول اه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) رجل بدوي فقال : إنّي أسكن البادية فعلّمني جوامع الكلام ٦، فقال : أمرك أن لا

(١)1- أي ببيان مفاسد هذا الأمر الدينية والدنيوية والتحذير منها والنهي عن الوقوع فيه فيقع فيها.
(٢)2- أي أن الثمرة تكون من نوع البذر، فمن يزرع العداوة لا بد وأن يجني العداوة أيضاً.
(٣)3- أي إذا أدخل الخل العسل ذهبت حلاوته وخاصته وصار المجموع شيئاً آخر فكذا الإيمان إذا دخله الغضب فسد ولم يبق على صرافته وتغيرت آثاره فلا يسمى إيماناً حقيقة مرآة المجلسي 142/10.
(٤)4- أي وساوسه وفي الحديث تنبيه على مفاسد استمرار الغضب لأن ذلك يؤدي إلى تصاعده وتعاظمه حتّى يوقع صاحبه فيما يؤدي به إلى النّار وتوجيه إلى أن تغيير الحالة الّتي يكون الغضبان عليها إلى غيرها يوجب تلاشي الغضب شيئاً فشيئاً حتّى يزول.
(٥)5- أي يكون سببا في انفتاح أبواب الشرور والمفاسد عليه كالسفه والظلم والعصبية الخ.
(٦)6- أي ما قلت ألفاظه وكثرت معانيه.

:  · /kafi/2/292/