Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٤٣

أرض سبخة ١ لا تجوز الصلاة فيها ٢، فسرنا حتّى صرنا إلى أرض حمراء ونظر إلى غلام يرعى جداء ٣ فقال : واللّه يا سدير لو كان لي شيعة بعدد هذه الجداء ما وسعني القعود، ونزلنا وصلّينا فلما فرغنا من الصلاة عطفت ٤ على الجداء فعددتها فإذا هي سبعة عشر.

5 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان عن سماعة بن مهران قال : قال لي عبد صالح صلوات اللّه عليه : يا سماعة أمنوا على فرشهم وأخافوني ٥، أما واللّه لقد كانت الدُّنيا وما فيها إلّا واحد يعبد اللّه ولو كان معه غيره لأضافه اللّه عزّ وجلّ إليه حيث يقول : (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) ٦، فغير ٧ بذلك ما شاء اللّه، ثمّ إِنَّ اللّه آنسه بإسماعيل وإسحاق فصاروا ثلاثة، أما واللّه إنَّ المؤمن ٨ لقليل وإنَّ أهل الكفر لكثير، أندري لم ذاك؟ فقلت : لا أدري جعلت فداك فقال : صُيّروا أنساً للمؤمنين، يبتون إليهم ما في صدورهم فيستريحون إلى ذلك ويسكنون إليه.

6 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن محمّد بن أورمة، عن النضر، عن يحيى بن أبي خالد القماط عن حمران بن أعين قال : قلت لأبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : جعلت فداك ما أقلنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها ؟ فقال : ألا أحدثك بأعجب من ذلك، المهاجرون والأنصار ذهبوا إلّا - وأشار بيده - ثلاثة ٩ قال حمران : فقلت : جعلت فداك ما حال عمّار؟ قال : رحم اللّه عمّاراً أبا اليقظان بايع وقتل شهيداً، فقلت في نفسي ما شيء أفضل من الشهادة فنظر إليَّ فقال : لعلّك ترى أنّه مثل الثلاثة أيهات أيهات ١٠.

7 - الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه عن

(١)1- أي ذات نز وملح جمع سبخات.
(٢)2- هذا عندنا محمول على الكراهة.
(٣)3- هي أولاد المعزى جمع جدي.
(٤)4- أي مِلْتُ.
(٥)5- أي أن مدّعي التشيع لنا أهل البيت ناموا على فرشهم آمنين مطمئنين وأرعبوني بإفشاء سري والإذاعة علي في أمر الإمامة.
(٦)6- النحل / 120.
(٧)7- أي مكث ومضى.
(٨)8- أي صاحب الإيمان الكامل، وعليه فالمراد بأهل الكفر بمقتضى التقابل أهل الإيمان الظاهري الناقص.
(٩)9- أراد (عَلَيهِ السَّلَامُ) أبا ذر والمقداد وسلمان من خواص علي (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(١٠)10- أي هيهات بمعنى بعد فهي كلمة تبعيد واستبعاد.

:  · /kafi/2/243/