Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٤

الإيمان، ثمّ قال : أولئك ١ المحسن منهم يدخله اللّه الجنّة بفضل رحمته.

6 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن صفوان بن يحيى، عن عيسى بن السري أبي البسع قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أخبرني بدعائم الإسلام الّتي لا يسع أحداً التقصير عن معرفة شيء منها، الّذي من قصر عن معرفة شيء منها فسد دينه، ولم يقبل [اللّه] منه عمله، ومن عرفها وعمل بها صلح له دينه وقبل منه عمله ولم يضق به ممّا هو فيه ٢ لجهل شيء من الأمور جهله؟ فقال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه والإيمان بأن محمّداً رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)، والإقرار بما جاء به من عند اللّه، وحقٌّ في الأموال الزكاة ؛ والوِلاية الّتي أمر اللّه عزّ وجلّ بها : ولاية آل محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)، قال : فقلت له هل في الوِلاية شيء دون شيء فضل ٣ يعرف لمن أخذ به؟ قال : نعم قال اللّه عزّ وجلّ: (ي يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) ٤. وقال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية». وكان رسول اللّه ٥. (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وكان عليا ٦ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقال الآخرون : كان معاوية، ثمّ كان الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) ثمّ كان الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقال الآخرون : يزيد بن معاوية وحسين بن عليّ ولا سواء ولا سواء ٧. قال : ثمّ سكت ثمّ قال : أزيدك ؟ فقال له حكم الأعور : نعم جعلت فداك قال : ثمّ كان عليّ بن الحسين ثمّ كان محمّد بن عليّ أبا جعفر، وكانت الشيعة قبل أن يكون أبو جعفر وهم لا يعرفون مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم حتّى كان أبو جعفر ففتح لهم وبين لهم مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم، حتّى صار النّاس يحتاجون إليهم من بعد ما كان يحتاجون إلى النّاس ٨، وهكذا يكون الأمر، والأرض لا تكون إلّا بإمام ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية، وأحوج ما تكون إلى ما أنت عليه إذ بلغت نفسك هذه - وأهوى بيده إلى حلقه ٩ - وانقطعت عنك الدُّنيا

(١)1- «الظاهر أنّه إشارة إلى المخالفين، والمراد بهم المستضعفون فإنهم مُرجَون لأمر اللّه، ولذا قال : بفضل رحمته، في مقابلة قوله : ما كان له على اللّه حق» مرآة المجلسي 108/7.
(٢)2- «ولم يضق به، الباء للتعدية، ومن في قوله : ممّا هو فيه للتبعيض، وهو مع مدخوله فاعل لم يضق أي : لم يضق عليه بشيء ممّا هو فيه» مرآة المجلسي 109/7. وفي بعض النسخ: (لم يُضَر).
(٣)3- «لعل مراد السائل بقوله (هذا) أنّه هل يوجد فضل في رجل خاص من آل محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) بعينه يقتضي أن يكون هو ولي الأمر دون غيره يعرفه من أخذ به» الفيض في الوافي ج 21/3.
(٤)4- النساء / 59.
(٥)5- أي ولي اللّه في حياته (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ).
(٦)6- أي بعده (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ولياً للأمر.
(٧)7- أي لا يستوي على ومعاوية ولا الحسين ويزيد.
(٨)8- أي فقهاء المخالفين لأهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ).
(٩)9- هذا من كلام الراوي.

:  · /kafi/2/24/