Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٠٩

20 - صالح بن عقبة، عن نصر بن قابوس، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : لإطعام مؤمن أحبُّ إليَّ من عتق عشر رقاب وعشر حجج، قال : قلت : عشر رقاب وعشر حجج ؟ قال : فقال : يا نصر إن لم تطعموه مات أو تدلّونه ١ فيجيء إلى ناصب فيسأله والموت خير له من مسألة ناصب يا نصر من أحيى مؤمناً فكأنما أحيى النّاس جميعاً، فإن لم تطعموه فقد أمتموه وإن أطعمتموه فقد أحييتموه.

باب مَنْ كَسَا مؤمناً

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من كسا أخاه كسوة شتاء أو صيف كان حقاً على اللّه أن يكسوه من ثياب الجنّة، وأن يهون عليه سكرات الموت ٢ وأن يوسع عليه في قبره وأن يلقى الملائكة إذا خرج من قبره بالبشرى وهو قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه: (وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) ٣.

2 - عنه، عن أحمد بن محمّد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن عليّ، عن عبد اللّه بن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من كسا أحداً من فقراء المسلمين ثوباً من عُري أو أعانه بشيء ممّا يقوته ٤ من معيشته وكل اللّه عزّ وجلّ به سبعة آلاف ملك من الملائكة، يستغفرون لكلّ ذنب عمله إلى أن ينفخ في الصور.

3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن صفوان عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «من كسا أحداً من فقراء المسلمين ثوباً من عُري، أو أعانه بشيء ممّا يقوته من معيشته، وكل اللّه عزّ وجلّ به سبعين ألف ملك من الملائكة يستغفرون لكلّ ذنب عمله إلى أن ينفخ في الصّور».

(١)1- «الحاصل : أنّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما قال : الموت لازم لعدم الإطعام، كان هنا مظنة للسؤال وهو أنّه يمكن أن يسأل الناصب ولا يموت، فأجاب (عَلَيهِ السَّلَامُ) بأنه إن أردتم أن تدلّوه على أن يسأل الناصب فهو لا يسأله لأن الموت خير له من مسئلته فلا بد من أن يموت فإطعامه إحياؤه» مرآة المجلسي 132/9 - 133.
(٢)2- أي شدائده.
(٣)3- الأنبياء / 103، ويومكم : أي يوم جزائكم على طاعاتكم في الدنيا.
(٤)4- أي ممّا يسد رمق الفقير من الأكل. وفي بعض النسخ (يقويّه).

:  · /kafi/2/209/