Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٠٦

بصير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : لأن أطعم رجلا من المسلمين أحب إلي من أن أطعم أفقاً من النّاس ١، قلت : وما الأفق؟ قال : مائة ألف أو يزيدون.

3 - عنه، عن أحمد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): من أطعم ثلاثة نفر من المسلمين أطعمه اللّه من ثلاث جنان في ملكوت السّماوات ٢ : الفردوس وجنة عدن وطوبى [و] شجرة ٣ تخرج من جنة عدن، غرسها ربُّنا بیده ٤».

4 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ما من رجل يدخل بيته مؤمنين فيطعمهما شبعَهُما إلّا كان ذلك أفضل من عتق نسمة.

5 - عنه، عن أبيه عن حماد، عن إبراهيم، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من أطعم مؤمناً من جوع أطعمه اللّه من ثمار الجنّة، ومن سقى مؤمناً من ظمأ سقاه اللّه من الرَّحيق المختوم.

6 - عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن عبد اللّه بن ميمون القداح، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: من أطعم مؤمناً حتّى يشبعه لم يدر أحد من خلق اللّه ما له من الأجر في الآخرة، لا مَلَكُ مقرَّب ولا نبي مرسل إلّا اللّه رب العالمين، ثمّ قال : من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان ٥، ثمّ تلا قول اللّه عزّ وجلّ : (أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ) ٦.

7 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «من سقى مؤمناً شربةً من ماء من حيث يقدر ٧ على الماء، أعطاه اللّه

(١)1- الأفق الناحية، والمراد أن أطعم أهل ناحية وتفسيره (عَلَيهِ السَّلَامُ) للأفق بهذا العدد يشير إلى البيان من ناحية القلة، أو لبيان أنّه عدد كثير يقال فيهم مائة ألف أو يزيدون كما ورد فيمن بُعث إليهم يونس (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٢)2- الملكوت : هو العز والسلطان. هو إما صفة للجنان جمع جنة، أو متعلق بأطعمه.
(٣)3- أي وأطعمه اللّه من شجرة تخرج من جنة عدن الخ.
(٤)4- اليد هنا يراد بها الرحمة، أو القدرة.
(٥)5- أي الجائع.
(٦)6- البلد / 14 - 16، والمسغبة المجاعة. وذا مقربة : أي ذا قرابة ورحم أو مسكيناً ذا متربة : أي الّذي قد لصق بالتراب من الفقر والحاجة.
(٧)7- أي المؤمن الّذي شرب كان قادراً على تحصيل الماء بنفسه.

:  · /kafi/2/206/