Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٧٢

3- عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن أبان، عن الوصافي ١ قال: قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ): عظموا كباركم، وصلوا أرحامكم، وليس تصلونهم بشيء أفضل من كف الأذى عنهم.

باب أخوة المؤمنين بعضهم لبعض

1 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن عثمان بن عيسى، عن - المفضل بن عمر قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنما المؤمنون إخوة ٢ بنو أب وأم ٣ وإذا ضرب على رجل منهم عرق ٤ سهر له الآخرون.

2 - عنه، عن أبيه عن فضالة بن أيّوب عن عمر بن أبان عن جابر الجعفي. قال : تَقَبَّضَتُ ٥ بين يدي أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقلت : جعلت فداك ربما حزنت من غير مصيبة تصيبني، أو أمر ينزل بي حتّى يعرف ذلك أهلي في وجهي وصديقي. فقال : نعم يا جابر : إِنَّ اللّه عزّ وجلّ خلق المؤمنين من طينة الجنان وأجرى فيهم من ريح روحه٦، فلذلك، المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه. فإذا أصاب روحاً من تلك الأرواح في بلد من البلدان حزن حزنت هذه لأنها منها ٧.

3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : المؤمن أخو المؤمن، عينه ودليله ٨، لا يخونه ولا يظلمه ولا يغشّه ولا يَعِدُهُ عِدَةَ فيُخلفه.

(١)1- واسمه عبد اللّه بن الوليد.
(٢)2- أي في الدين. أو ينبغي أن يكونوا بمنزلة الأخوة في التراحم والتعاطف مرآة المجلسي 8/9.
(٣)3- «أريد بالأب روح اللّه الّذي نفخ منه في طينة المؤمن، وبالأم الماء العذب والتربة الطيبة كما مر في أبواب الطينة لا آدم وحواء كما يتبادر إلى بعض الأذهان لعدم اختصاص الانتساب إليهما بالإيمان...» ن. م.
(٤)4- «ضرب العرق حركته بقوة والمراد هنا المبالغة في قلة الأذى...» ن. م ص / 9.
(٥)5- أي شعرت بحزن وضيق صدر.
(٦)6- الضمير يرجع إليه سبحانه وهو قوله تعالى: ﴿ونفخت فيه من روحي) الحجر / 29.
(٧)7- «لا يقال : على هذا الوجه يلزم أن يكون المؤمن محزوناً دائماً؟ لأنا نقول : يحتمل أن يكون للتأثر شرائط أخرى تفقد في بعض الأحيان، كارتباط هذه الروح ببعض الأرواح أكثر من بعض كما ورد الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف» مرآة المجلسي 10/9.
(٨)8- ومنه قوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «المؤمن مرآة المؤمن». أي يريه محاسنه ومعايبه.

:  · /kafi/2/172/