Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٦٥

اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إنَّ رجلا أتى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) فقال : يا رسول اللّه أوصني فقال : لا تشرك باللّه شيئاً وإن حُرّقت بالنار وعذبت إلّا وقلبك مطمئن بالإيمان، ووالديك ١ فأطعهما وبرهما حيين كانا أو ميتين، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ٢ ومالك فافعل فإن ذلك من الإيمان.

3 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : يأتي يوم القيامة شيء مثل الكبة ٣ فيدفع في ظهر المؤمن فيدخله الجنّة، فيقال: هذا البرّ.

4 - الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الوساء، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قلت : أي الأعمال أفضل ؟ قال : الصلاة لوقتها، وبر الوالدين، والجهاد في سبيل اللّه عزّ وجلّ.

5 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن درست بن أبي منصور، عن أبي الحسن موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: سأل رجلٌ رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ما حق الوالد على ولده ؟ قال : لا يسمّيه باسمه ٤ ؛ ولا يمشي بين يديه ؛ ولا يجلس قبله، ولا يستسب له ٥.

6 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه عن عبد اللّه بن بحر، عن عبد اللّه بن مسكان عمّن رواه عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال - وأنا عنده - لعبد الواحد الأنصاري في بر الوالدين في قول اللّه عزّ وجلّ: (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا). فظننا أنّها الآية الّتي في بني إسرائيل : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)]. فلما كان بعد سألته فقال : هي الّتي في لقمان (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ (حسناً) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا) ٦. فقال : إنَّ ذلك أعظم [من] أن يأمر بصلتهما وحقهما

(١)1- ووالديك : الظاهر أن والديك منصوب بفعل مقدر يفسره الفعل المذكور..... وأقول : يمكن أن يقدّر فعل آخر أي : وارغ والديك فأطعهمها مرآة المجلسي 393/8.
(٢)2- أي بأن تطلق زوجتك.
(٣)3- الكُبَّة : بفتح الكاف وضمها، - كما في الكاف وضمها - كما في القاموس - الدفعة في القتال والجري والحملة في الحرب، والزحام، وإفلات الخيل للجري أو للحملة، والصدمة الخ.
(٤)4- بل بكنيته أو بقوله : يا أبي أو يا والدي وذلك لأن مناداته باسمه ينافي التعظيم كما عليه العرف.
(٥)5- أي لا يأتي بشيء يكون سبباً لسب النّاس لأبيه.
(٦)6- لقمان / 14 - 15 والآية (15) صحيحة كما في المصحف. وأما الآية (14) فصدرها هكذا : (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ...) الآية وليس فيها كلمة (حسناً) وإنما هي في سورة العنكبوت /8.

:  · /kafi/2/165/