Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٦١

عَثَر به دهر وأدبرت عنه دنيا فإنّ المتواصلين المتباذلين مأجورون، وإن المتقاطعين المتدابرين موزورون ١، [قال] ثمّ بعث راحلته وقال: حلّ ٢.

19 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عثمان بن عيسى، عن يحيى، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لن يرغب المرء عن عشيرته وإن كان ذا مال وولد٣، وعن ٤ مودتهم وكرامتهم ودفاعهم بأيديهم وألسنتهم، هم أشد النّاس حيطة٥ من ورائه، وأعطفهم عليه وألمهم لشَعَثِه ٦، إن أصابته مصيبةٌ أو نزل به بعض مكاره الأمور، ومن يقبض يده عن عشيرته فإنّما يقبض عنهم يداً واحدةً ويقبض عنه منهم أيدي كثيرة ومن يلن حاشيته ٧ يعرف صديقه منه المودة، ومن بسط يده بالمعروف إذا وجده يخلف اللّه له ما أنفق في دنياه ويضاعف له في آخرته، ولسان الصدق للمرء يجعله اللّه في النّاس خيراً من المال يأكله ويورثه، لا يزدادنَّ أحدكم كبراً وعظماً في نفسه ونأياً٨ عن عشيرته، إن كان موسراً في المال، ولا يزدادن أحدكم في أخيه زهداً ولا منه بعداً، إذا لم ير منه مروة وكان معوزاً في المال ولا يغفل أحدكم عن القرابة بها الخصاصة ٩ أن يسدُّها بما لا ينفعه إن أمسكه، ولا يضره إن استهلكه.

20 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن عبد اللّه عن عثمان بن عيسى، عن سليمان بن،، هلال قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنَّ آل فلان يبر بعضهم بعضاً ويتواصلون، فقال : إذا تمنى أموالهم وينمون فلا يزالون في ذلك حتّى يتقاطعوا، فإذا فعلوا ذلك ١٠ انقشع عنهم ١١.

21 - عنه، عن غير واحد عن زياد القندي، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «إنَّ القوم ليكونون فَجَرَةً ولا يكونون بررة، فيصلون

(١)1- أي مأثومون.
(٢)2- كلمة زجر للناقة إذا حثتها على السير، كما في النهاية بتسكين اللام أو بتنوينها مع الكسر والتخفيف.
(٣)3- لما كان ذو المال والولد أكثر ما يكون مستغنياً عن غيره راغباً عنه جعله الفرد الأخفى الوافي 95/3.
(٤)4- أي لن يرغب عن الخ.
(٥)5- أي حماية له ومحافظة عليه.
(٦)6- أي أجمعهم لتفرق أمره وتشتته.
(٧)7- أي جانبه وجناحه.
(٨)8- أي تباعداً وهَجراً.
(٩)9- أي الفقر والحاجة.
(١٠)10- أي تقاطعوا وتدابروا.
(١١)11- أي زال وانكشف ما كان فيهم من نمو الأموال والأنفس.

:  · /kafi/2/161/