Misbah Library
أصول الكافي 1 ٦١٣

17 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الحسين، عن أبي سعيد العصفوري، عن عمرو بن ثابت عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) : إنّي واثني عشر ١ من ولدي وأنت يا علي رزُ الأرض يعني أوتادها وجبالها، بنا أوتد اللّه الأرض أن تسيخ ٢ بأهلها، فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها ولم يُنظَروا ٣.

18 - وبهذا الإسناد، عن أبي سعيد رفعه عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ): من ولدي اثنا عشر نقيباً ٤، نجباء، محدّثون، مفهمون، آخرهم القائم بالحقّ يملأها عدلاً كما مُلِئَتْ جَوراً.

19 - عليّ بن محمّد ومحمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شَمُّون، عن عبد اللّه بن عبد الرَّحمن الأصم، عن كَرَّام ٥ قال : حلفت فيما بيني وبين نفسي ألا أكل طعاماً بنهار ٦ أبداً حتّى يقوم قائم آل محمّد، فدخلت على أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: فقلت له : رجل من شيعتكم جعل اللّه عليه ألا يأكل طعاماً بنهار أبداً حتّى يقوم قائم آل محمّد ؟ قال : فصم إذاً يا كرّام ولا تصم العيدين ولا ثلاثة التشريق ولا إذا كنت مسافراً ولا مريضاً فإنَّ الحسين ٧ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما قتل عجّت السماوات والأرض ومن عليهما والملائكة، فقالوا: يا ربنا ائذن لنا في هلاك الخلق حتّى نَجُدَّهم ٨ عن جديد الأرض ٩ بما استحلوا حرمتك، وقتلوا صفوتك، فأوحى اللّه إليهم يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي اسكنوا، ثمَّ كشف حجاباً من الحجب فإذا خلفه محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) واثنا عشر وصيّاً له (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأخذ بيد فلان القائم من بينهم، فقال: يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي بهذا أنتصر [لهذا] - قالها ثلاث مرات..

(١)1- أي أحد عشرهم الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ) من ولد فاطمة مع أمهم فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ). «والرز : يقال رززت الشيء في الأرض رزاً أي أثبته فيها، والرزة الحديدة التي يدخل فيها القفل فيستحكم بها الباب» المازندراني 381/7. ومعنى الكلام على هذا أن علياً وفاطمة والأئمّة الأحد عشر (عَلَيهِم السَّلَامُ) هم أوتاد الأرض.
(٢)2- أي تنخسف.
(٣)3- أي لم يُمهلوا من نزول العذاب.
(٤)4- النقيب - كما فى القاموس - شاهد القوم وضامنهم وعريفهم.
(٥)5- هو عبد الكريم بن عمرو بن صالح الخثعمي كان من الواقفة في الإمامة على أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٦)6- لعله كناية عن نذره الصوم.
(٧)7- فيه إيماء إلى طول المدة التي لو صح نذر الناذر لكان عليه أن يصومها.
(٨)8- أي نستأصلهم ونقتطعهم.
(٩)9- أي وجهها.

:  · /kafi/1/613/