Misbah Library
أصول الكافي 1 ٦٠٧

جحد نعمتي ١، ومن غير آية من كتابي فقد افترى عليَّ، ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى عبدي وحبيبي وخيرتي في عليّ ٢ ولتي وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوّة وأمتحنه بالاضطلاع بها، يقتله عفريت ٣ مستكبر يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح ٤ إلى جنب شرّ خلفي ٥، حق القول منّي لأسرته بمحمّد ابنه ٦ وخليفته من بعده ووارث علمه، فهو معدن علمي وموضع سرّي وحجّتي على خلقي، لا يؤمن عبد به إلّا جعلت الجنة مثواه، وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار، وأختم بالسعادة لابنه علي ٧ ولتي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي، على وحيي أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن ٨ وأكمل ذلك بابنه م ح م د ٩ رحمة للعالمين، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيّوب، فيذل أوليائي في زمانه وتتهادى ١٠ رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم، فيقتلون ويُحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين تصبغ الأرض بدمائهم ويفشو الويل والرَّنّة ١١ في نسائهم أولئك أوليائي حقاً، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء جندِس، وبهم أكشف الزلازل وأدفع الآصار والأغلال أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ١٢.

قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير: لو لم تسمع في دهرك، إلّا هذا الحديث لكفاك، فصُنه إلّا عن أهله.

٤ - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس ؛ ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي

(١)1- لأن الاعتقاد بالأئمّة مفروض على نحو المجموع بما هو مجموع.
(٢)2- أي الإمام الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٣)3- المقصود به المأمون العبّاسي.
(٤)4- «العبد الصالح : ذو القرنين لأن طوس من بنائه» مرآة المجلسيّ ٢١٥/٦.
(٥)5- وهو الرشيد الطاغية هارون العبّاسي.
(٦)6- أي الإمام الجواد (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٧)7- أي الإمام الهادي (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٨)8- أي الإمام العسكري (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٩)9- أي الإمام الحجّة المنتظر (عَجَّلَ اللّهُ تَعَالَي فَرَجَهُ الشَریف).
(١٠)10- أي يهديها الطغاة والظالمون بعضهم إلى بعض.
(١١)11- البكاء في المصائب.
(١٢)12- لا بد من توجيه ما ورد فى هذا الحديث من أن الشيعة يذلون في زمان الحجّة (عَجَّلَ اللّهُ تَعَالَي فَرَجَهُ الشَریف) على أن المراد به زمن غيبته (عَجَّلَ اللّهُ تَعَالَي فَرَجَهُ الشَریف) وألا يكون مخالفاً لما هو من ضروريات عقيدتنا من أن اللّه سبحانه يديل به الباطل ويظهر الحقّ وتكون العزّة اللّه ولرسوله وله (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولشيعته في زمانه ويكونون هم حكام الأرض، وينتقم اللّه به وبهم من كلّ ظالم.

:  · /kafi/1/607/