Misbah Library
أصول الكافي 1 ٥٧٠

لي : يا أبا هاشم دلّني على حريف يشتري لي بها متاعاً، فقلت : نعم.

قال : وكلّمني جمال أن أكلمه له يدخله في بعض أموره، فدخلت عليه لأكلّمه له فوجدته يأكل ومعه جماعة ولم يمكني كلامه، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): يا أبا هاشم كُل، ووضع بين يديَّ ثمَّ قال - ابتداء منه من غير مسألة - : يا غلام انظر إلى الجمّال الّذي أتانا به أبو هاشم فضمه إليك، قال : ودخلت معه ذات يوم بستاناً فقلت له : جعلت فداك إني لمولع ١ بأكل الطين، فادع اللّه لي، فسكت ثمَّ قال [لي] بعد [ ثلاثة] أيّام - ابتداءً منه - : يا أبا هاشم قد أذهب اللّه عنك أكل الطين، قال أبو هاشم: فما شيء أبغض إليَّ منه اليوم.

٦ - الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن حمزة الهاشمي، عن عليّ بن محمّد ؛ أو ٢ محمّد بن عليّ الهاشمي قال : دخلت على أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) صبيحة عرسه حيث بنى بابنة المأمون، وكنت تناولت من الليل دواء فأوَّلُ من دخل عليه في صبيحته أنا، وقد أصابني العطش وكرهت أن أدعو بالماء، فنظر أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في وجهي وقال : أظنك عطشان؟ فقلت أجل، فقال : يا غلام أو ٣ جارية اسقنا ماء فقلت في نفسي : الساعة يأتونه بماء يَسُمُّونه ٤ به، فاغتممت لذلك، فأقبل الغلام ومعه الماء فتبسم في وجهي ثمَّ قال : يا غلام ناولني الماء فتناول الماء، فشرب ثمَّ ناولني فشربت، ثمَّ عطشت أيضاً وكرهت أن أدعو بالماء ففعل ما فعل في الأولى، فلما جاء الغلام ومعه القدح قلت في نفسي مثل ما قلت في الأولى، فتناول القدح، ثمَّ شرب فناولني وتبسّم.

قال محمّد بن حمزة : فقال لي هذا الهاشمى : وأنا أظنّه كما يقولون ٥.

7 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه قال : استأذن على أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قوم من أهل النواحي ٦ من الشيعة، فأذن لهم فدخلوا فسألوه في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسألة فأجاب (عَلَيهِ السَّلَامُ) ٧ وله عشر سنين.

(١)1- أي مغرم.
(٢)2- الترديد من الراوي.
(٣)3- الترديد من الراوي أيضاً.
(٤)4- أي يدسون له السم فيه.
(٥)5- أنا أيضا أظن أنّه يعلم ما في النفوس أو إنّه إمام كما تقول الشيعة.
(٦)6- أي ممّن يغدون إلى الحج من الأماكن البعيدة وهم أهل الآفاق.
(٧)7- لما كان هذا العدد من الأسئلة والأجوبة ممّا لا يمكن لزمن قصير في جلسة واحدة أن يستوعبه خرّجه المجلسيّ (رضیَ اللّهُ عنهُ) في مراته ١٠٤/٦ - ١٠٥ بعدة وجوه منها : أن الكلام محمول على المبالغة في كثرة الأسئلة والأجوبة. ومنها: أن يكون في أذهان القوم أسئلة كثيرة متشابهة يكفي عنها كلها جواب واحد منه (عَلَيهِ السَّلَامُ). ومنها: أن يكون إشارة إلى كثرة ما يستنبط من كلماته الموجزة من الأحكام. ومنها : أن يكون المراد من وحدة المجلس الوحدة النوعية كمنى ولو في أيّام متعددة. الخ.

:  · /kafi/1/570/