Misbah Library
أصول الكافي 1 ٥٥٨

ضربها ١ برجله فاستوت على الأرض قائمة، فلما نظرت المرأة إلى البقرة صاحت وقالت : عيسى ابن مريم ٢ وربّ الكعبة، فخالط النّاس وصار بينهم ومضى (عَلَيهِ السَّلَامُ).

7 - أحمد بن مهران - رحمه اللّه - عن محمّد بن عليّ، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق ابن عمار، قال : سمعت العبد الصالح ينعى إلى رجل نفسه، فقلت في نفسي : وإنه ليعلم متى يموت الرَّجل من شيعته؟! فالتفت إلى شبه المغضب فقال : يا إسحاق قد كان رُشَيْدٌ ٣ الهجري يعلم علم المنايا والبلايا والإمام أولى بعلم ذلك، ثمَّ قال: يا إسحاق اصنع ما أنت صانع، فإن عمرك قد فني، وإنك تموت إلى سنتين، وإخوتك وأهل بيتك لا يلبثون بعدك إلّا ٤ يسيراً حتّى تتفرق كلمتهم، ويخون بعضهم بعضاً حتّى يشمت بهم عدوهم، فكان هذا في نفسك ٥ فقلت : فإنّي أستغفر اللّه بما عرض في صدري، فلم يلبث إسحاق ٦ بعد هذا المجلس إلّا يسيراً حتّى مات فما أتى عليهم إلّا قليل حتّى قام بنو عمّار بأموال النّاس فأفلسوا.

8 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن موسى بن القاسم البجلي، عن عليّ بن جعفر قال : جاءني محمّد بن إسماعيل وقد اعْتَمَرنا عُمرة رجب، ونحن يومئذ بمكّة، فقال : يا عم ٧ أنّي أريد بغداد، وقد أحببت أو أودع عمّي أبا الحسن _ يعني موسى بن جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) - وأحببت أن تذهب معي إليه فخرجت معه نحو أخي وهو في داره التي بالحوبة ٨ وذلك بعد المغرب بقليل، فضربت الباب فأجابني أخي فقال: من هذا؟ فقلت : علي، فقال : هو ذا أخرج _ وكان بطيء الوضوء - فقلت : العَجَلَ ٩ قال : وأَعْجَل، فخرج وعليه إزار ممشق ١٠ قد عقده في عنقه حتّى قعد تحت عتبة الباب فقال عليّ بن جعفر : فانكببت عليه

(١)1- الترديد من الراوي.
(٢)2- أي هو كعيسى في إحياء الموتى.
(٣)3- «كان أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يسميه رشيد البلايا، وكان قد ألقي إليه علم البلايا والمنايا، وكان في حياته إذا لقي الرَّجل قال له : فلان يموت بميتة كذا.. الخ فيكون كما يقول رشيد» مرآة المجلسيّ ٦٧/٦ نقلا عن الكشي.
(٤)4- «أي الاستبعاد والإنكار عن علمه بموت الرَّجل كما قال في أول الخبر» مرآة المجلسيّ ٦٨/٦.
(٥)5- هذا من كلام ابن عميرة الراوي عن إسحاق.
(٦)6- أي قبضوها ليتجروا بها بنحو المضاربة أو القرض.
(٧)7- إسماعيل هو ابن الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهو أخو عليّ بن جعفر الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) فمحمّد هذا هو ابن أخي علي ولذا خاطبه بقوله : يا عم.
(٨)8- إما وسط الدار كما في القاموس أو اسم المحلة التي كان فيها دار الإمام الكاظم (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٩)9- أي عليك الاستعجال.
(١٠)10- أي مصبوغ بالمشق أي بالمغرة وهو طين أحمر _ كما في المغرب -.

:  · /kafi/1/558/