ابن أعراق الثرى ١، أنا ابن إبراهيم خليل اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ).
٣ - الحسين بن محمّد عن معلىّ بن محمّد عن البرقي، عن أبيه، عمّن ذكره، عن رفيد مولى يزيد بن عمرو بن هبيرة ٢ قال : سخط علي ابن هبيرة وحلف علي ليقتلني، فهربت منه وعدت بأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فأعلمته خبري، فقال لي : انصرف واقرأه مني السلام وقل له : إني قد أجَرْتُ عليك ٣ مولاك رفيداً فلا تهجه ٤ بسوء، فقلت له: جعلت فداك شامي خبيث الرأي، فقال : اذهب إليه كما أقول لك، فأقبلت فلما كنت في بعض البوادي استقبلني أعرابي، فقال: أين تذهب إنّي أرى وجه مقتول، ثمَّ قال لي : أخرج يدك، ففعلت فقال : يد مقتول، ثمَّ قال لي : أبرز رجلك فأبرزت رجلي، فقال : رجلٌ مقتول، ثمَّ قال لي : أبرز جسدك؟ ففعلت، فقال : جسد مقتول ثمَّ قال لي : أخرج لسانك، ففعلت، فقال لي : امض، فلا بأس عليك فإنَّ في لسانك رسالة لو أتيت بها الجبال الرواسي لانقادت لك، قال : فجئت حتّى وقفت على باب ابن هبيرة، فاستأذنت فلما دخلت عليه قال : أتتك بخائن رجلاه، يا غلام النطع والسيف ثمَّ أمر بي فكتفت وشُدّ رأسي وقام علي السياف ليضرب عنقي فقلت: أيّها الأمير لم تظفر بي عنوة وإنما جئتك من ذات نفسي، وههنا أمر أذكره لك ثمَّ أنت وشأنك، فقال : قل، فقلت: أخْلني ٥ فأمر من حضر فخرجوا، فقلت له : جعفر بن محمّد يقرئك السلام ويقول لك : قد أجرت عليك مولاك رفيداً فلا تهجه بسوء. فقال : اللّه لقد قال لك جعفر [بن محمّد] هذه المقالة وأقرأني السلام؟! فحلفت له فردها عليَّ ثلاثاً، ثمَّ حلّ أكتافي، ثمَّ قال : لا يُقْنِعُني منك حتّى تفعل لي ما فعلت بك، قلت : ما تنطلق يدي بذاك ولا تطيب به نفسي، فقال : واللّه ما يقنعني إلّا ذاك، ففعلت به كما فعل بي وأطلقته فناولني خاتمه وقال: أموري في يدك فدبّر فيها ما شئت ٦.
:
· /kafi/1/546/