Misbah Library
أصول الكافي 1 ٥٤٦

ابن أعراق الثرى ١، أنا ابن إبراهيم خليل اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ).

٣ - الحسين بن محمّد عن معلىّ بن محمّد عن البرقي، عن أبيه، عمّن ذكره، عن رفيد مولى يزيد بن عمرو بن هبيرة ٢ قال : سخط علي ابن هبيرة وحلف علي ليقتلني، فهربت منه وعدت بأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فأعلمته خبري، فقال لي : انصرف واقرأه مني السلام وقل له : إني قد أجَرْتُ عليك ٣ مولاك رفيداً فلا تهجه ٤ بسوء، فقلت له: جعلت فداك شامي خبيث الرأي، فقال : اذهب إليه كما أقول لك، فأقبلت فلما كنت في بعض البوادي استقبلني أعرابي، فقال: أين تذهب إنّي أرى وجه مقتول، ثمَّ قال لي : أخرج يدك، ففعلت فقال : يد مقتول، ثمَّ قال لي : أبرز رجلك فأبرزت رجلي، فقال : رجلٌ مقتول، ثمَّ قال لي : أبرز جسدك؟ ففعلت، فقال : جسد مقتول ثمَّ قال لي : أخرج لسانك، ففعلت، فقال لي : امض، فلا بأس عليك فإنَّ في لسانك رسالة لو أتيت بها الجبال الرواسي لانقادت لك، قال : فجئت حتّى وقفت على باب ابن هبيرة، فاستأذنت فلما دخلت عليه قال : أتتك بخائن رجلاه، يا غلام النطع والسيف ثمَّ أمر بي فكتفت وشُدّ رأسي وقام علي السياف ليضرب عنقي فقلت: أيّها الأمير لم تظفر بي عنوة وإنما جئتك من ذات نفسي، وههنا أمر أذكره لك ثمَّ أنت وشأنك، فقال : قل، فقلت: أخْلني ٥ فأمر من حضر فخرجوا، فقلت له : جعفر بن محمّد يقرئك السلام ويقول لك : قد أجرت عليك مولاك رفيداً فلا تهجه بسوء. فقال : اللّه لقد قال لك جعفر [بن محمّد] هذه المقالة وأقرأني السلام؟! فحلفت له فردها عليَّ ثلاثاً، ثمَّ حلّ أكتافي، ثمَّ قال : لا يُقْنِعُني منك حتّى تفعل لي ما فعلت بك، قلت : ما تنطلق يدي بذاك ولا تطيب به نفسي، فقال : واللّه ما يقنعني إلّا ذاك، ففعلت به كما فعل بي وأطلقته فناولني خاتمه وقال: أموري في يدك فدبّر فيها ما شئت ٦.

(١)1- «قيل: هي كناية عن إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ). وفي كتاب إعلام الورى أنّه إسماعيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) وكذا قال صاحب روضة الصفا مرآة المجلسيّ ٢٨/٦. وفي المازندراني ٢٤١/٧ : يعني أنا ابن أصول الأرض أو أصول أهلها... والمراد بالأصول الأنبياء... وقد شبه الأرض وأهلها بالأشجار والأنبياء بالأصول في أن بقاءها وثباتها بهم كما أن بقاء الأشجار وثباتها بالأصول».
(٢)2- كان وال على العراق من قبل مروان بن محمّد الأموي.
(٣)3- أي جعلته في جوارك وذمتك.
(٤)4- أي فلا تزعجه ولا تثره.
(٥)5- أي انفرد بي، كناية عن لزوم إخراج من حضر من أعوانه.
(٦)6- «وفيه معجزة منه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، إذ اكتفاء هذا الجبار بمحض هذا الخبر الّذي أتى به نفسه ونزوله عن مثل هذا الغضب الشديد إلى هذا اللطف والإكرام لم يكن إلّا بالإعجاز» مرآة المجلسيّ ٣١/٦.

:  · /kafi/1/546/