جدار فتصدع ١ الجدار وسمعنا هدَّة ٢ شديدة، فقالت بيدها ٣ : لا وحق المصطفى ما أذن اللّه لك في السقوط، فبقي معلّقاً في الجو حتّى جازته فتصدّق أبي عنها بمائة دينار، قال أبو الصباح : وذكر أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) جدته أم أبيه يوماً فقال : كانت صديقة، لم تُدْرَك في آل الحسن امرأة مثلها.
محمّد بن الحسن عن عبد اللّه بن أحمد مثله.
2 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إِنَّ جابر بن عبد اللّه الأنصاري كان آخر من بقي من أصحاب رسول اللّه ٤ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وكان رجلاً منقطعاً إلينا أهل البيت، وكان يقعد في مسجد رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وهو معتجر بعمامة سوداء. وكان ينادي يا باقر العلم يا باقر العلم فكان أهل المدينة يقولون : جابر يهجر ٥، فكان يقول : لا واللّه ما أهجر، ولكني سمعت رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) يقول : إنّك ستدرك رجلاً مني اسمه اسمي وشمائله شمائلي، يبقر العلم بقراً، فذاك الّذي دعاني إلى ما أقول، قال : فبينا جابر يتردَّد ذات يوم في بعض طرق المدينة إذ مرَّ بطريق، في ذاك الطريق كتاب فيه محمّد بن عليّ فلما نظر إليه قال: يا غلام أقبل فأقبل ثمَّ قال له : أدبر، فأدبر، ثمَّ قال : شمائل رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) والّذي نفسي بيده يا غلام ما اسمك؟ قال : اسمي محمّد بن عليّ بن الحسين، فأقبل عليه يقبل رأسه ويقول : بأبي أنت وأمي أبوك رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) يقرئك السّلام ويقول ذلك ٦. قال. فرجع محمّد بن عليّ بن الحسين إلى أبيه وهو ذَعِر ٧ فأخبره الخبر، فقال له : يا بني وقد فعلها جابر ؟ قال نعم، قال : الزم بيتك يا بني. فكان جابر يأتيه طرفي النهار وكان أهل المدينة يقولون : واعجباه لجابر يأتي هذا الغلام طرفَي النهار وهو آخر من بقي من أصحاب رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) فلم يلبث أن مضى عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فكان محمّد بن عليّ يأتيه
:
· /kafi/1/542/