Misbah Library
أصول الكافي 1 ٥٣٩

الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ). قال : وأهدي إلى الكلبية جؤناً ١ لتستعين بها على مأتم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فلما رأت الجؤن قالت ما هذه ؟ قالوا : هدية أهداها فلان لتستعيني على مأتم الحسين فقالت : لسنا في عرس، فما نصنع بها؟ ثمَّ أمرت بهنَّ فأخرجن من الدار فلمّا أخرجن من الدار لم يُحسّ لها حس ٢ كأنما طرن بين السماء والأرض ولم يَرَ لَهُنَّ ٣ بها بعد خروجهنَّ من الدَّار أثر.

173 - باب مولد عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)

ولد عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في سنة ثمان وثلاثين، وقُبِضَ في سنة خمس وتسعين وله سبع وخمسون سنة. وأمه سلامة ٤ بنت يزدجرد بن شهریار بن شیرویه بن كسرى أبرويز وكان یزدجرد آخر ملوك الفرس.

١ - الحسين بن الحسن الحسني - رحمه اللّه - وعليّ بن محمّد بن عبد اللّه جميعاً، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبد الرحمن بن عبد اللّه الخزاعي، عن نصر بن مزاحم، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : لما أقدمت بنت يزدجرد على عمر، أشرف لها عذارى المدينة وأشرق المسجد بضوئها لما دخلته، فلما نظر إليها عمر ٥ غطت وجهها وقالت : اف بيروج بادا هرمز ٦ فقال عمر: أتشتمني هذه؟ وهم أتشتمني هذه؟ وهم ٧ بها، فقال له أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ليس ذلك لك خيرها رجلا من المسلمين واحسبها بفيئه، فخيرها فجاءت حتّى وضعت يدها على رأس الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال لها أمير المؤمنين : ما اسمك؟ فقالت : جهان شاه، فقال لها أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : بل شهربانويه، ثمَّ قال للحسين : يا أبا عبد اللّه لتلدنَّ لك منها خير أهل الأرض، فولدت عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ). وكان يقال لعليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ابن الخيرتين فخيرة اللّه من العرب هاشم ومن العجم فارس وروي أن أبا الأسود الدئلي قال فيه :

(١)1- الجؤنة واصلها الهمز، وقد لا تُهمز (الجونة) خابية مطلية بالقار، وربما كان فيها طيب، ولذلك قالت الكلبية : لسنا في عُرس.
(٢)2- أي أثر من رائحة الطيب. «وهذا إشعار بأن الّذين جاؤوا بها ذهبوا بها سريعاً» مرآة المجلسيّ ٣٧٣/٥.
(٣)3- «وكأن النساء كنّ من الجن أو كن من الأرواح الماضيات تجدن الوافي» للفيض ج ١٧٥/٢.
(٤)4- لقد اختلف في اسم أم الإمام السجاد (عَلَيهِ السَّلَامُ) فإضافة إلى سلامة كما ذكر هنا، ورد في بعض نسخ الكافي أن اسمها (شاه زنان). وقيل بانو وقيل شهربانو، وقيل: غزالة وقيل خويلة واللّه العالم.
(٥)5- كأنها كانت نظرة خاصّة فهمت منها قصده في اصطفائها لنفسه.
(٦)6- وتعريبها «اسود يوم هرمز وأساء الدهر إليه» وهرمز أحد أجدادها من ملوك الفرس.
(٧)7- أي هم بضربها تأديباً، أو باصطفائها لنفسه.

:  · /kafi/1/539/