Misbah Library
أصول الكافي 1 ٥٣٧

السّلام لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة تقتله أمتي من بعدي، فعرج ثمَّ هبط (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال له مثل ذلك فقال : يا جبرئيل وعلى ربّي السّلام لا حاجة لي في مولود تقتله أمتي من بعدي. فعرج جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى السماء ثمَّ هبط فقال : يا محمّد إن ربك يقرئك السلام ويبشرك بأنه جاعل في ذريته الإمامة والولاية والوصيّة، فقال : قد رضيت ثمَّ أرسل إلى فاطمة أنَّ اللّه يبشرني بمولود يولد لك تقتله أمتي من بعدي. فأرسلت إليه لا حاجة لي في مولود [مني]، تقتله أمتك من بعدك، فأرسل إليها أنَّ اللّه قد جعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية فأرسلت إليه إني قد رضيت، ف(حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي). فلولا أنّه قال : أصلح لي في ذريتي لكانت ذريته كلّهم أئمة. ولم يرضع الحسين من فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) ولا من أنثى، كان يؤتى به النبيّ فيضع إبهامه في فيه، فيمصُّ منها ما يكفيه اليومين والثلاث فنبت لحم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من لحم رسول اللّه ودمه ولم يولد لستة أشهر إلّا عيسى ابن مريم ١ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، والحسين بن عليّ (عَلَيهِ السَّلَامُ).

وفي رواية أخرى، عن أبي الحسن الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ): أنَّ النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) كان يؤتى به الحسين فيلقمه لسانه فيمصه فيجتزی به ولم يرتضع من انثى.

٥ - عليّ بن محمّد رفعه، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه عزّ وجلّ : (فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ) ٢. قال : حَسَب فرأى ما يحل بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال: إني سقيم لما يحلُّ بالحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).

٦ - أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن عليّ بن أسباط، عن سيف بن عميرة، عن محمّد بن حمران قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لمّا كان من أمر الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما كان ضجّت ٣ الملائكة إلى اللّه بالبكاء وقالت : يُفْعَلُ هذا بالحسين صفيك وابن نبيك؟ قال: فأقام اللّه لهم ظلَّ ٤ القائم (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقال : بهذا أنتقم لهذا.

(١)1- «لعل هذا من تصحيف الرواة أو النسّاخ، وفي أكثر الأخبار المعتبرة : إلّا يحيى والحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ). وقد ورد في الأخبار المعتبرة أن حمل عيسى كان تسع ساعات» مرآة المجلسيّ ٣٦٥/٥.
(٢)2- الصافات / 88 - 89 والمعنى : أن إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ) «نظر في النجوم فاستدل بها على وقت حمّى كانت تعتاده فقال : إني سقيم، أراد أنّه قد حضر وقت علته فكأنه قال: سأسقم» ن. م. ص / ٣٦٦.
(٣)3- أي جزعت وصاحت.
(٤)4- «أي جسده المثالي أو صورة خلقت شبيهة به حاكية لأحواله، أو روحه المقدسة» مرآة المجلسيّ ٣٦٧/٥.

:  · /kafi/1/537/