Misbah Library
أصول الكافي 1 ٥٢٤

١٦٨ _ باب النهي عن الإشراف على قبر النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )

1 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن جعفر بن المثنّى الخطيب١ قال: كنت بالمدينة وسقف المسجد الّذي يشرف على القبر قد سقط والفَعَلة٢ يصعدون وينزلون ونحن جماعة، فقلت لأصحابنا من منكم له موعد يدخل على أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) الليلة؟ فقال مهران بن أبي نصر أنا وقال إسماعيل بن عمّار الصيرفي أنا، فقلنا لهما : سلاه لنا عن الصعود لنشرف على قبر النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، فلمّا كان من الغد لقيناهما، فاجتمعنا جميعاً، فقال إسماعيل : قد سألناه لكم عمّا ذكرتم، فقال : ما أحب لأحد منهم أن يعلو فوقه، ولا آمنه أن يرى شيئاً يذهب منه ٣ بصره، أو يراه قائماً يصلّي، أو يراه مع بعض أزواجه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ).

١٦٩ _ باب مولد أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه

ولد أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعد عام الفيل بثلاثين سنة، وقُتِل (عَلَيهِ السَّلَامُ) في شهر رمضان لتسع بقين منه، ليلة الأحد سنة أربعين من الهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة، بقي بعد قبض النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) ثلاثين سنة. وامه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف وهو أول هاشمي وَلَدَهُ هاشم مرَّتين ٤.

١ - الحسين بن محمّد، عن محمّد بن يحيى الفارسي، عن أبي حنيفة محمّد بن يحيى عن الوليد بن أبان، عن محمّد بن عبد اللّه بن مسكان عن أبيه قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِنَّ فاطمة بنت أسد جاءت إلى أبي طالب لتبشره بمولد النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، فقال أبو طالب: اصبري سَبْتاً٥ أبشرك بمثله إلّا النبوّة وقال : السبت ثلاثون سنة. وكان بين رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وأمير

(١)1- قيل بأن في سند هذا الحديث سقطاً أو إرسالاً، وذلك لأن الشيخ نص في رجاله على أن جعفر بن المثنى الخطيب هو من أصحاب الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)، اللّهمّ إلّا أن يكون قد أدرك زمان الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولكن القول بأنه كان واقفياً يؤكد أنّه كان على زمان الصادق بل من أصحابه أيضاً
(٢)2- أي عمال البناء.
(٣)3- أي بسببه.
(٤)4- «أي انتسب إلى هاشم من قبل الأب والأم معاً... وقيل كانت فاطمة بنت أسد) أول هاشمية ولدت لهاشمي...»مرآة المجلسيّ ٢٧٧/٥.
(٥)5- وقد يطلق السبت على الدهر كما يقول الجوهري وغيره. وفى النهاية السبت مدة من الزمان قليلة كانت أو كثيرة. وخص في هذا الحديث بثلاثين سنة. ويظهر أنّه كان استعماله شائعاً فيها في ذلك العصر.

:  · /kafi/1/524/