Misbah Library
أصول الكافي 1 ٥٠

انقضاء الدنيا، إذ الربّ جلّ وعزّ واحدٌ، والرسول محمّد خاتم النبيّين - صلوات اللّه وسلامه عليه وآله _ واحد والشريعة واحدة، وحلال محمّد حلال وحرامه حرام إلى يوم القيامة، ووسعنا قليلاً كتاب الحجّة وإن لم نكمله على استحقاقه لأنا كرهنا أن نبخس ١ حظوظه كلّها.

وأرجو أن يسهّل اللّه جلّ وعزّ إمضاء ما قدّمنا من النية، إن تأخّر الأجل صنّفنا كتاباً أوسع وأكمل منه، نوفّيه ٢ حقوقه كلّها إن شاء اللّه تعالى، وبه الحول والقوة، وإليه الرغبة في الزيادة في المعونة والتوفيق والصلاة على سيّدنا محمّد النبيّ وآله الطاهرين الأخيار.

وأوّل ما أبدأ به وأفتتح به كتابي هذا كتاب العقل، وفضائل العلم، وارتفاع درجة أهله، وعلو قدرهم، ونقص الجهل، وخساسة أهله، وسقوط منزلتهم، إذ كان العقل هو القطب الّذي عليه المدار ٣ وبه يحتجّ وله الثواب وعليه العقاب، [واللّه الموفق].

(١)1- اي ننقص ونظلم، ومنه «ولا تبخسوا النّاس أشياءهم» أي لا تظلموهم فيها. فراجع القاموس المحيط مادة : بَخَسَ.
(٢)2- الظاهر أن مرجع الضمير هو: كتاب الحجّة.
(٣)3- أي المحور والقطب، والوجه في كون العقل كذلك أن «الحجّة العقلية لا يكون ائتلافها وانتظامها إلّا من مقدمات عقلية صرفة وعقود بينة يقينية. والدليل النقلي مستند في بعض مقدماته إلى النقل ولا يتصور استغناؤه أوّلاً أو بالآخرة إلى السبيل العقلي قطعاً» راجع الرواشح ص 39.

:  · /kafi/1/50/