Misbah Library
أصول الكافي 1 ٤٤٦

١٤٧ - باب حالات الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ) في السن

١ - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن يزيد الكناسي قال: سألت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) أكان عيسى بن مريم (عَلَيهِ السَّلَامُ) حين تكلّم في المهد حجّة [ا] اللّه على أهل زمانه؟ فقال : كان يومئذ نبيّاً حجّة [ا] اللّه غير مرسل، أما تسمع لقوله حين قال: (إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا) ١. قلت : فكان يومئذ حجّة اللّه على زكريا في تلك الحال وهو في المهد؟ فقال: كان عيسى في تلك الحال آية للنّاس ورحمة من اللّه لمريم حين تكلّم فعبر عنها، وكان نبياً حجّة على من سمع كلامه في تلك الحال، ثمَّ صمت فلم يتكلّم حتّى مضت له سنتان، وكان زكريا الحجّة اللّه عزّ وجلّ على النّاس بعد صمت عيسى بسنتين، ثمَّ مات زكريا فورثه ابنه يحيى الكتاب والحكمة وهو صبي صغير، أما تسمع لقوله عزّ وجلّ : (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) ٢ فلما بلغ عيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) سبع سنين تكلم بالنبوّة والرسالة حين أوحى اللّه تعالى إليه، فكان عيسى الحجّة على يحيى وعلى النّاس أجمعين، وليس تبقى الأرض يا أبا خالد يوماً واحداً بغير حجّة اللّه على النّاس منذ يوم خلق اللّه آدم (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأسكنه الأرض، فقلت: جعلت فداك : أكان علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) حجّة من اللّه ورسوله على هذه الأمة في حياة رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) ؟ فقال : نعم يوم أقامه للناس ونصبه علماً ودعاهم إلى ولايته وأمرهم بطاعته، قلت : وكانت طاعة علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) واجبة على النّاس في حياة رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وبعد وفاته؟ فقال : نعم ولكنه صمت فلم يتكلّم مع رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، وكانت الطاعة لرسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) على أمته وعلى علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حياة رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، وكانت الطاعة من اللّه ومن رسوله على النّاس كلهم لعلي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعد وفاة رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وكان علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) حكيماً عالماً ٣.

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن صفوان بن يحيى قال : قلت للرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ): قد كنا نسألك قبل أن يهب اللّه لك أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) فكنت تقول : يهب اللّه لي غلاماً،

(١)1- مريم / ٣٠ – ٣١.
(٢)2- مريم / 12.
(٣)3- «أي كان قاضياً بالحقّ أو محكماً للأشياء ومتقناً لها أو حاكماً بمعنى ذي الحكمة وهي معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم أو معرفة القوانين الشرعية والنواميس الإلهية الخ...» المازندراني ٣٤٩/٦. وفي بعض النسخ حليماً بدل حكيما، أي: «عاقلا مراعياً للآداب اللازمة» مرآة المجلسيّ ٢٤٦/٤.

:  · /kafi/1/446/