وَجَدْتُمُوهُمْ) ١ فجعل لذلك محلاً وقال : (وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ) ٢ فجعل لكلّ شيء أجلاً ولكلّ أجل كتاباً فإن كنت على بينة من ربك ويقين من أمرك وتبيان من شأنك، فشأنك ٣، وإلا فلا تَرُومَنَّ أمراً أنت منه في شك وشبهة، ولا تتعاط زوال ملك لم تنقض أكله، ولم ينقطع مداه، ولم يبلغ الكتاب أجله فلوقد بلغ مداه وانقطع أكله وبلغ الكتاب أجله ٤، لانقطع الفصل وتتابع النظام ولأعقب اللّه في التابع والمتبوع الذل والصغار، أعوذ باللّه من إمام ضلَّ عن وقته، فكان التابع فيه أعلم من المتبوع، أتريد يا أخي أن تحيي ملة قوم قد كفروا بآيات اللّه وعصوا رسوله واتبعوا أهواءهم بغير هدى من اللّه، وادَّعوا الخلافة بلا برهان من اللّه ولا عهد من رسوله؟! أعيذك باللّه يا أخي أن تكون غداً المصلوب بالكناسة. ثمَّ ارفضت عيناه وسالت دموعه، ثمَّ قال : اللّه بيننا وبين من هتك سترنا، وجحدنا حقنا، وأفشى سرّنا ونسبنا إلى غير جدنا ٥ وقال فينا ما لم نقله في أنفسنا ٦.
17 - بعض أصحابنا، عن محمّد بن حسان، عن محمّد بن رَنْجَوَيْه، عن عبد اللّه بن الحكم الأرمني، عن عبد اللّه بن إبراهيم بن محمّد الجعفري قال: أتينا خديجة بنت عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) نعزّيها بابن بنتها، فوجدنا عندها موسى بن عبد اللّه بن الحسن، فإذا هي في ناحية قريباً من النساء، فعزّيناهم، ثمَّ أقبلنا عليه فإذا هو يقول لابنة أبي يشكر الراثية : قولي فقالت :
اعدد رسول اللّه واع_دد بعده***أسدَ الإله ٧ وثالثاً عباسا
واعدد علي الخير واعدد جعفراً***واعدد عقيلاً بعده الرُّوَّاسا
فقال: أحسنت وأطربتني، زيديني، فاندفعت تقول:
ومنا إمام المتقين محمّد***وفارسه ذاك الإمام المطهر
:
· /kafi/1/419/