Misbah Library
أصول الكافي 1 ٤٠١

فقال : لا، فقلت : فولد ولدك هو ؟ قال : لا، فقلت : فولد ولد ولدك ؟ فقال : لا، قلت : من هو؟ قال : الّذي يملأها عدلاً كما مُلِئَتْ ظلماً وجوراً، على فترة من الأئمّة ١، كما أنَّ رسول اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعث على فترة من الرسل.

22 _ عليّ بن محمّد، عن جعفر بن محمّد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن وهب بن شاذان، عن الحسن بن أبي الربيع، عن محمّد بن إسحاق، عن أم هانىء قالت: سألت أبا جعفر محمّد بن عليّ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، عن قول اللّه تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ) ٢ قالت : فقال : إمام يخنس ٣ سنة ستين ومائتين، ثمَّ يظهر كالشهاب يتوقد في الليلة الظلماء، فإن أدركت زمانه قرّت عينك.

23 - عدَّة من أصحابنا، عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن الحسن، عن عمر بن يزيد عن الحسن بن الربيع الهمداني قال : حدَّثنا محمّد بن إسحاق عن أسيد بن ثعلبة عن أم هانىء قالت : لقيت أبا جعفر محمّد بن عليّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فسألته عن هذه الآية (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ* الْجَوَارِ الْكُنَّسِ) قال : الخنس إمام يخنس في زمانه عند انقطاع من علمه عند النّاس سنة ستين ومائتين، ثمَّ يبدو كالشهاب الواقد في ظلمة الليل، فإن أدركت ذلك قرّت عينك.

٢٤ - عليّ بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن أيّوب بن نوح، عن أبي الحسن الثالث (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا رفع عَلَمُكم ٤ من بين أظهركم فتوقعوا الفرج من تحت أقدامكم.

٢٥ عدَّة من أصحابنا عن سعد بن عبد اللّه عن أيّوب بن نوح قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنّي أرجو أن تكون صاحب هذا الأمر، وأن يسوقه اللّه إليك بغير سيف، فقد بويع لك وضربت الدراهم باسمك ٥، فقال : ما منا أحدٌ اختلفت إليه الكتب، وأشير إليه بالأصابع، وسئل عن المسائل، وحملت إليه الأموال ٦، إلّا اغتيل أو مات على فراشه حتّى يبعث اللّه لهذا الأمر غلاماً منا خفي الولادة والمنشأ، غير خفي في نسبه ٧.

(١)1- أي عدم ظهورهم فترة طويلة من الزمان، وهي عصر الغيبة الكبرى.
(٢)2- التكوير / ١٥ - ١٦.
(٣)3- أي يتأخر وينقبض ويغيب.
(٤)4- علمكم، إما بفتح العين واللام (عَلَمكم) فالمقصود به إمامكم. وإما بكسر العين وتسكين اللام (علمكم) فالمقصود صاحب علمكم.
(٥)5- إشارة إلى مبايعته (عَلَيهِ السَّلَامُ) بولاية العهد للمأمون العبّاسي وضرب الدراهم الرضوية في ذلك الحين.
(٦)6- كلّ ذلك من لوازم معروفيته من قبل الأعداء بأنه الإمام المفترض الطاعة وحجة اللّه في أرضه.
(٧)7- أي صريح النسب وأنه ابن الإمام الحسن العسكري (عَلَيهِ السَّلَامُ).

:  · /kafi/1/401/