Misbah Library
أصول الكافي 1 ٣٦٦

قال : تقول : اللّهمّ إنّي أتولّى من بقي من حججك من ولد الإمام الماضي، فإنّ ذلك يجزيك إن شاء اللّه.

8 _ أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ، عن عبد اللّه القلا، عن المفضّل بن عمر - قال : ذكر أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أبا الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) - وهو يومئذ غلام - فقال : هذا المولود الّذي لم يولد فينا مولود أعظم بركة على شيعتنا منه ثمَّ قال لي : لا تجفوا إسماعيل ١.

9 - محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبار، عن الحسن بن الحسين، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن فيض بن المختار في حديث طويل في أمر أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ)، حتّى قال له أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : هو صاحبك الّذي سألت عنه، فقم إليه فأقر له بحقه، فقمت حتّى قبلت رأسه ويده ودعوت اللّه عزّ وجلّ له، فقال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أما إنّه لم يؤذن لنا في أوّل منك ٢، قال : قلت: جعلت فداك فأخبر به أحداً؟ فقال: نعم أهلك وولدك، وكان معي أهلي وولدي ورفقائي وكان يونس بن ظبيان من رفقائي، فلما أخبرتهم حمدوا اللّه عزّ وجلّ وقال يونس : لا واللّه حتّى أسمع ذلك منه وكانت به عجلة ٣، فخرج فأتبعته، فلما انتهيت إلى الباب، سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول له : - وقد سبقني إليه - يا يونس الأمر كما قال لك فيض : قال : فقال: سمعت وأطعت، فقال لي أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ): خُذه إليك يا فيض.

10 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين عن جعفر بن بشير، عن فضيل، عن طاهر عن أبي عبد اللّه قال: كان أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يلوم عبد اللّه ٤ ويعاتبه ويعظه ويقول : ما منعك أن تكون مثل أخيك، فواللّه إنّي لأعرف النور في وجهه؟ فقال عبد اللّه : لِمَ، أليس أبي وأبوه واحداً وأمي وأمه واحدة ٥؟ فقال له أبو عبد اللّه : إنّه من نفسي وأنت ابني ابني٦.

(١)1- أي بروه ولا تقطعوا صلتكم به، وهو ابن الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) وكان أكبر من الإمام موسى الكاظم (عَلَيهِ السَّلَامُ). وقرىء : لا تجفوه : أي لا تخبروه بأن الكاظم هو الإمام لأنه سوف يعلم بموته قبل الكاظم (عَلَيهِ السَّلَامُ) فتذهبوا به بعد أن كان يعلم بأن الإمامة في الأكبر.
(٢)2- «أي لم نكن مأذونين بإظهار أمره لأحد أسبق منك» المازندراني ١٦٣/٦.
(٣)3- أي كان عجولاً يحب أن يستبق الأمور.
(٤)4- أي ابنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) الملقب بالأفطح.
(٥)5- «وفيه : أنّه لم تكن أمهما واحدة فيحتمل أن يكون المراد بها الأم العليا فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) فإن الانتساب إليها سبب الإمامة وفي ربيع الشيعة وأعلام الورى وإرشاد المفيد واصلى وأصله واحداً وهو أظهر» مرآة المجلسيّ ٣٣٦/٣.
(٦)6- «أي من طينتي وفيه خلقي وخُلقي وشمائلي. والحاصل أن انتسابك إلي بالنسب الجسداني وانتسابه إلي بالروابط الجسمانية والروحانية والعقلانية معاً» ن. م.

:  · /kafi/1/366/