Misbah Library
أصول الكافي 1 ٣٥٣

٧ - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد عن ابن أبي نصر، عن فضيل [بن] سكرة قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : جعلت فداك هل للماء الّذي يغسل به الميت حد محدود؟ قال: إن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) قال لعلي (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إذا متُ فاستقِ ستّ قِرَب من ما بئر غَرَس١، فغسلني وكفني وحنّطني، فإذا فرغت من غسلي وكفني فخذ بجوامع كفني وأجلسني ثمَّ سلني عمّا شئت، فواللّه لا تسألني عن شيء إلّا أجبتك فيه.

8 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن ابن أبي سعيد٢، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : لما حضر رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) الموت دخل عليه علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فأَدْخَلَ رأسه ٣ ثمَّ قال : يا علي : إذا أنا مت فغسلني وكفّني ثمَّ أقعدني وسلني واكتب.

9 - عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد عن محمّد بن الوليد شباب الصيرفي، عن يونس بن رباط قال : دخلت أنا وكامل التمار على أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال له كامل : جعلت فداك حديث رواه فلان؟ فقال : اذكره، فقال : حدَّثني أنَّ النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) حدَّث علياً (عَلَيهِ السَّلَامُ) بألف باب يوم وفي رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، كلّ باب يفتح ألف باب فذلك ألف ألف باب فقال : لقد كان ذلك. قلت : جعلت فداك فظهر ذلك لشيعتكم ومواليكم ؟ فقال : يا كامل باب أو بابان ٤. فقلت [له] جعلت فداك : فما يروى من فضلكم من ألف ألف باب إلّا باب أو بابان؟ قال : فقال : وما عسيتم أن ترووا من فضلنا ما تروون من فضلنا إلّا ألفاً غير معطوفة ٥.

122 - باب الإشارة والنص على الحسن بن عليّ (عَلَيهِ السَّلَامُ)

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني

(١)1- قال في القاموس «بئر غرس في المدينة، ومنه الحديث: (غَرَس : من عيون الجنة وغسل (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) منها)».
(٢)2- هو المكاري واسمه الحسين.
(٣)3- أي غطى النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) رأس علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالأزار لئلا يرى تغير وجهه من الألم والحزن على فراقه ويحتمل أن يرجع الضميران إلى النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ).
(٤)4- أي ظهر منها باب أو بابان والعطف بأو من كلام الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) «وليس من باب الشك منه (عَلَيهِ السَّلَامُ) لتقدسه عنه... بل المقصود أنّه ظهر باب تام وشيء من باب اخر وتسميته بابا إما من باب تسمية الجزء باسم الكل، أو من باب التغليب» المازندراني ١٣٣/٦.
(٥)5- «يعني إلّا حرفاً واحداً ناقصاً أي أقل من حرف واحد، وإنما اختار الألف لأنها أول الحروف من حروف التهجي وأبسطها وأخفها مؤونة في الكتابة والتكلم. وعدم عطفها كناية عن نقصانها، فإنها تكتب في رسم الخط الكوفيّ هكذا فإذا كان طرفها غير مائل كانت ناقصة» مرآة المجلسيّ ٢٩٠/٣.

:  · /kafi/1/353/