Misbah Library
أصول الكافي 1 ٣٣٧

٣ - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال له حمران : جعلت فداك : أرأيت ما كان من أمر علي والحسن والحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وخروجهم وقيامهم بدين اللّه عزّ وجلّ، وما أصيبوا من قتل الطواغيت إياهم والظفر بهم حتّى قُتِلوا وغلبوا؟ فقال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يا حمران : إن اللّه تبارك وتعالى [قد] كان قدر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه، وحتمه، ثمَّ أجراه فبتقدم علم ذلك إليهم من رسول اللّه قام علي والحسن والحسين وبعلم صمَتَ مَنْ صَمَتَ منا ١.

٤ _ الحسين بن محمّد الأشعريّ، عن معلىّ بن محمّد، أحمد عن الحارث بن جعفر عن عليّ بن إسماعيل بن يقطين عن عيسى بن المستفاد أبي موسى الضرير قال : حدَّثني موسى بن جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قلت لأبي عبد اللّه : أليس كان أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كاتب الوصيّة ورسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) المملي عليه، وجبرئيل والملائكة المقربون (عَلَيهِ السَّلَامُ) شهود؟ قال : فأطرق طويلاً ثمَّ قال : يا أبا الحسن قد كان ما قلت، ولكن حين نزل برسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) الأمر ٢، نزلت الوصية من عند اللّه كتاباً مسجّلاً، نزل به جبرئيل مع أمناء اللّه تبارك وتعالى من الملائكة فقال :جبرئيل يا محمّد مر بإخراج من عندك إلّا وصيك، ليقبضها منا وتشهدنا بدفعك إياها إليه ضامناً لها - يعني عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) - فأمر النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) بإخراج من كان في البيت ما خلا عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) ؛ وفاطمة فيما بين الستر والباب، فقال جبرئيل : يا محمّد ربك يقرئك السلام ويقول : هذا كتاب ما كنت عهدت إليك وشرطت عليك وشهدت به عليك وأشهدت به عليك ملائكتي وكفى بي يا محمّد شهيداً، قال : فارتعدت مفاصل النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) فقال : يا جبرئيل هو السلام ومنه السلام وإليه يعود السلام صدق عزّ وجلّ وبر هات الكتاب، فدفعه إليه وأمره بدفعه إلى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال له : إقرأه، فقرأه حرفاً حرفاً، فقال : يا علي ! هذا عهد ربي تبارك وتعالى إليَّ وشرطه علي وأمانته وقد بلغت ونصحت وأديت، فقال علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) : وأنا أشهد لك [بأبي وأمي أنت] بالبلاغ والنصيحة والتصديق على ما قلت، ويشهد لك به سمعي وبصري ولحمي ودمي، فقال جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) : وأنا لكما على ذلك من الشاهدين، فقال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) : يا عليُّ أخذت وصيّتي وعرفتها وضمنت اللّه ولي الوفاء بما فيها؟، فقال علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) نعم أشهد، فقال النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ): إن جبرئيل وميكائيل فيما بيني وبينك الآن وهما حاضران معهما الملائكة المقربون لأشهدهم عليك، فقال : نعم ليشهدوا وأنا - بأبي أنت وأمي - أشهدهم،

(١)1- هذا الحديث قد مر في ضمن حديث سابق في باب / أن الأئمّة يعلمون علم ما كان وما يكون، ورقم الحديث (4) والسائل هو نفس حمران وسند الحديثين واحد. وقد علقنا عليه هناك.
(٢)2- أي حان أجل وفاته (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ).

:  · /kafi/1/337/