Misbah Library
أصول الكافي 1 ٣٣٢

وجلَّ : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) ١. قال: إيانا عني، أن يؤدّي الأوّل ٢ إلى الإمام الّذي بعده الكتب٣ والعلم والسلاح ٤. (وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْل) الّذي في أيديكم٥، ثمَّ قال للناس : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) ٦ إيانا عنى خاصّة، أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا، فإن خفتم تنازعاً في أمر فردوه إلى اللّه وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم كذا نزلت ٧ وكيف يأمرهم اللّه عزّ وجلّ بطاعة ولاة الأمر ويرخص في منازعتهم؟! إنّما قيل ذلك للمأمورين الّذين قيل لهم : (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ).

٢ - الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن أحمد بن عمر قال: سألت الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول اللّه عزّ وجلّ : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) قال : هم الأئمّة من آل محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) أن يؤدّي الإمام الأمانة إلى من بعده ولا يخصّ بها غيره ولا يزويها عنه ٨.

3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه عزّ وجلّ : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا). قال : هم الأئمّة يؤدّي الإمام إلى الإمام من بعده، ولا يخص بها غيره ولا يزويها عنه.

٤ - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمار، عن ابن أبي يعفور عن المعلىّ بن خنيس قال: سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول اللّه عزّ وجلّ : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا). قال : أمر اللّه الإمام الأوّل أن يدفع إلى الإمام

(١)1- النساء/ ٥٨.
(٢)2- أي الإمام السابق إلى الإمام اللاحق (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٣)3- المراد بالكتب ما توارثوه (عَلَيهِ السَّلَامُ) من علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) كالجفر الأبيض ومصحف فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) وغيرهما.
(٤)4- سلاح رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ).
(٥)5- أي ممّا هو مكتوب عندكم في الكتب التي تتوارثونها وأشير إليها.
(٦)6- النساء / ٥٩.
(٧)7- إما أن عبارة (وإلى وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) هي في قراءة أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) ثمَّ حذفت من قبل المناوئين لهم، أو أن الإمام أراد أن ينبه بقوله : كذا نزلت إلى الآية بحسب المعنى واللّه العالم.
(٨)8- أي ألا يقبضها عن صاحبها أو يصرفها عنه إلى غيره.

:  · /kafi/1/332/