Misbah Library
أصول الكافي 1 ٢٧٣

عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال : إنَّ الأئمّة في كتاب اللّه عزّ وجلّ إمامان. قال اللّه تبارك وتعالى : (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا) ١ لا بأمر الناس. يقدّمون أمر اللّه قبل أمرهم، وحكم اللّه قبل حكمهم، قال : (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّار) ٢ يقدّمون أمرهم قبل أمر اللّه، وحكمهم قبل حكم اللّه، ويأخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب اللّه عزّ وجلّ.

82 - باب أن القرآن يهدي للإمام

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب قال : سألت أبا الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قوله عزّ وجلّ: (وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ ٣ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) ٤ قال : إنّما عنى بذلك الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ) بهم : عَقد اللّه عزّ وجلّ أيمانكم ٥.

٢ - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قوله تعالى («إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾ ٦ قال: يهدي إلى الإمام٧.

83 - باب أن النعمة التي ذكرها اللّه عزّ وجلّ في كتابه الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ)

١ - الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد عن بسطام بن مرة، عن إسحاق بن حسان، عن الهيثم بن واقد عن عليّ بن الحسين العبدي، عن سعد الأسكاف، عن

(١)1- الأنبياء / ٧٣.
(٢)2- القصص / ٤١. ومعنى جعلناهم : أي تركناهم وسوء اختيارهم فاختاروا طريق جهنّم بعد أن بينا لهم طريق الجنة وأمرناهم باتباعها فعصوا امرنا فهم المسؤولون عما صاروا إليه.
(٣)3- أي ورثة يرثون ممّا ترك من أموال، وهم الوالدان الخ.
(٤)4- النساء / ٣٣.
(٥)5- أي ما أخذه عليكم من ميثاق وعهد بموالاتهم ومتابعتهم.
(٦)6- الإسراء/ 9 وأقوم : أي أعدل أو أفضل أو أقرب إلى الصواب والمعنى: أن هذا القرآن يهدي إلى السبيل التي هي أعدل وأكثر إفضاءاً إلى الحق.
(٧)7- «إذ هو أصل جميع الخيرات وأقوم من كلّ ما يتقرب به العبد إلى اللّه تعالى. والقرآن يهدي إليه في مواضع عديدة...» المازندراني ٣٣٥/٥.

:  · /kafi/1/273/