الشهيد علينا بما بلغنا عن اللّه عزّ وجلّ، ونحن الشهداء على الناس، فمن صدّق صدَّقناه يوم القيامة، ومن كذب كذبناه يوم القيامة.
٣ - وبهذا الإسناد، عن معلىّ بن محمّد عن الحسن بن عليّ، عن أحمد بن عمر الحلال قال: سألت أبا الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول اللّه عزّ وجلّ : (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ) ١ فقال : أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه الشاهد على رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، ورسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) على بينة ٢ من ربه.
٤ - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن بريد العجلي قال : قلت لأبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): قول اللّه تبارك وتعالى : (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) قال: نحن الأمة الوسط، ونحن شهداء اللّه تبارك وتعالى على خلقه وحججه في أرضه قلت قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ) ٣ قال : إيانا عنى ونحن المجتبون، ولم يجعل اللّه تبارك وتعالى في الدّين «من حَرَج» فالحرج أشدُّ من الضيق. (مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ) إيانا عنى خاصّة و(سماكم المسلمين) اللّه سمانا المسلمين من قبل في الكتب التي مضت وفي هذا القرآن (لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ). فرسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) الشهيد علينا بما بلغنا عن اللّه تبارك وتعالى، ونحن الشهداء على النّاس ٤، فمن صدَّق يوم القيامة صدقناه ومن كذَّب كذَّبناه.
5 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه قال: إن اللّه تبارك وتعالى طهرنا وعصمنا ٥ وجعلنا شهداء على خلقه، وحجته في أرضه ٦، وجعلنا مع القرآن وجعل القرآن معنا، لا نفارقه ولا يفارقنا ٧
:
· /kafi/1/246/