Misbah Library
أصول الكافي 1 ٢٢٧

الشاميُّ : صدقت فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأن محمّداً رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وأنك وصيُّ الأوصياء.

ثم التفت أبو عبد اللّه عليه السلام إلى حمران فقال: تجري الكلام على الأثر فتصيب ١ ؛ والتفت إلى هشام بن سالم، فقال: تريد الأثر ولا تعرفه، ثمَّ التفت إلى الأحول، فقال : قياس رواغ ٢ تكسر باطلاً بباطل إلّا أن باطلك أظهر، ثمَّ التفت إلى قيس الماصر، فقال : تتكلّم وأقرب ما تكون من الخبر عن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) أبعد ما تكون منه ٣، تمزج الحقّ مع الباطل وقليل الحقّ يكفي عن كثير الباطل، أنت والأحول قفازان حاذقان٤، قال يونس : فظننت واللّه أنّه يقول لهشام قريباً ممّا قال لهما، ثمَّ قال: يا هشام لا تكاد تقع تلوي رجليك إذا هممت ٥ بالأرض طرت مثلك فليكلّم الناس، فاتق الزلّة ٦، والشفاعة من ورائها إن شاء اللّه.

5 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبان قال : أخبرني الأحول : أنَّ زيد بن عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعث إليه وهو مستخف٧ قال : فأتيته فقال لي : يا أبا جعفر ما تقول إن طرقك طارق منا ٨ أتخرج معه؟ قال : فقلت له : إن كان أباك أو أخاك ٩ خرجت معه، قال : فقال لي : فأنا أريد أن أخرج أجاهد هؤلاء القوم ١٠ فاخرج معي، قال : قلت : لا ما أفعل جعلت فداك، قال : فقال لي : أترغب بنفسك عني١١؟ قال : قلت له :

(١)1- «أي على الأخبار المأثورة عن النبيّ وأئمة الهدى (عَلَيهِ السَّلَامُ) فتصيب الحقّ» مرآة المجلسيّ ٢٧٤/٢.
(٢)2- أي تستعمل الأقيسة الفقهية والمنطقية كثيراً وكثير الروغان إما بلحاظ استعمال المكر مع الخصم في المناظرة بحيث لا يترك للخصم المجال للغلبة، أو بلحاظ الميل عن الحقّ من راغ إذا مال، ويؤيد الثاني قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) : تكسر باطلاً بباطل الخ.
(٣)3- «أي إذا قربت من الاستشهاد بحديث نبوي وأمكنك أن تتشبث به تركته وأخذت أمراً آخر بعيداً عن مطلوبك» الوافي للفيض ٨/٢.
(٤)4- أي وثابان.
(٥)5- أي كلمات بدوت وكأنك كدت تفشل في مناظرتك وثبت وطرت محلّقاً.
(٦)6- «هي ما وقع منه في زمن الكاظم (عَلَيهِ السَّلَامُ) من مخالفته حين أمره (عَلَيهِ السَّلَامُ) بترك الكلام تقية وإبقاء عليه وعلى نفسه (عَلَيهِ السَّلَامُ)» مرآة المجلسيّ ٢٧٧/٢.
(٧)7- أي مستر عن أعين أعدائه الّذين كانوا يتربصون به.
(٨)8- أي أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ).
(٩)9- أي إن كان الطارق إماماً مفترض الطاعة كأبيك السجاد (عَلَيهِ السَّلَامُ) أو أخيك الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) خرجت معه.
(١٠)10- أي ملوك بني العبّاس.
(١١)11- أي أترى لنفسك على نفسي فضلا فتزهد في.

:  · /kafi/1/227/