Misbah Library
أصول الكافي 1 ١٦٦

الحكم أبداً، وهو التوحيد الخالص، فارعوه وصدّقوه وتفهموه بإذن اللّه من زعم أنّه يعرف اللّه بحجاب أو بصورة أو بمثال فهو مشرك، لأنَّ حجابه ومثاله وصورته غيره، وإنما هو واحد متوحد، فكيف يوحده من زعم أنّه عرفه بغيره، وإنما عرف اللّه من عرفه باللّه، فمن لم يعرفه به فليس يعرفه، إنّما يعرف غيره، ليس بين الخالق والمخلوق شيء، واللّه خالق الأشياء لا من شيء كان واللّه يسمّى بأسمائه، وهو غير أسمائه والأسماء غيره ١.

38 - باب معاني الأسماء واشتقاقها

38 - باب معاني الأسماء واشتقاقها٢

1 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد ؛ عن القاسم بن يحيى ؛ عن جده - الحسن بن راشد عن عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن تفسير ٣ بسم اللّه الرحمن الرحيم قال : الباء بهاء اللّه، والسين سناء اللّه، والميم مجد اللّه. وروى بعضهم : الميم ملك اللّه، واللّه إله كلّ شيء ٤، الرحمن بجميع خلقه والرحيم بالمؤمنين خاصّة.

2 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن أسماء اللّه واشتقاقها : اللّه ممّا هو مشتق ؟ فقال : يا هشام : اللّه مشتق من إله وإله يقتضي مألوها، والاسم غير المسمى، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئاً، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك وعبد اثنين، ومن عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد، أفهمت يا هشام؟! قال : قلت : زدني. قال : اللّه تسعة وتسعون اسماً فلو كان الاسم هو المسمّى لكان كلّ اسم منها إلها، ولكنَّ اللّه معنى يُدلُّ عليه بهذه الأسماء وكلها غيره، يا هشام : الخبز اسم للمأكول، والماء اسمٌ للمشروب والثوب اسم للملبوس، والنار اسم للمحرق، أفهمت يا هشام فهماً تدفع به وتناضل به أعداءنا المتخذين مع اللّه عزّ وجلّ غيره؟ قلت: نعم، فقال: نفعل اللّه [به] وثبتك يا هشام قال : فواللّه ما قهرني أحدٌ في التوحيد حتّى قمت مقامي هذا ٥.

٣ - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد البرقيّ، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه

(١)1- لأنها حادثة وهو سبحانه قديم.
(٢)2- «المراد بمعاني الأسماء مفهوماتها اللغوية والعرفية» المازندراني ٢/٤.
(٣)3- «أشير بهذا التفسير إلى علم الحروف فإنه علم شريف يمكن أن يستنبط منه جميع العلوم والمعارف كلياتها وجزئياتها إلّا أنّه مكنون عند أهله» الوافي للفيض ١٠٣/١.
(٤)4- «أي معبوده الّذي يستحق العبادة وغاية الخضوع...» المازندراني ٣/٤.
(٥)5- مر هذا الحديث في باب المعبود، ورقمه (2).

:  · /kafi/1/166/