Misbah Library
أصول الكافي 1 ١٦٤

وقادراً لأنَّ هذه من ضفات الذات والإرادة من صفات الفعل ألا ترى أنّه يقال : أراد هذا ولم يرد.هذا وصفات الذات تنفى عنه بكلّ صفة منها ضدّها، يقال : حي وعالم وسميع وبصير وعزيز وحكيمٌ، غني، ملكُ حليم عدل كريم فالعلم ضده الجهل والقدرة ضدها العجز والحياة ضدُّها الموت والعزَّة ضدُّها الذلّة والحكمة ضدُّها الخطأ وضدُّ الحلم العجلة والجهل، وضدّ العدل الجور والظلم.

37 - باب حدوث الأسماء

37 - باب حدوث الأسماء ١

1 - عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حماد، عن الحسين بن يزيد، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن إبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إن اللّه تبارك وتعالى خلق اسماً بالحروف غير متصوّت ٢، وباللفظ غير منطق وبالشخص غير مجسّد وبالتشبيه غير موصوف وباللون غير مصبوغ، منفي عنه الأقطار، مبعد عنه الحدود، محجوب عنه حسُّ كلّ متوهم مستتر غیر مستور ٣ فجعله كلمة تامة على أربعة أجزاء معاً ليس منها واحدٌ قبل الآخر، فأظهر منها ثلاثة أسماء لفاقة الخلق إليها، وحجب منها واحداً وهو الاسم المكنون المخزون، فهذه الأسماء التي ظهرت والظاهر هو اللّه تبارك وتعالى، وسخر سبحانه لكلّ اسم من هذه الأسماء أربعة أركان فذلك اثنا عشر ركناً، ثمَّ خلق لكلّ ركن منها ثلاثين اسماً فعلاً منسوباً إليها فهو الرَّحمن الرحيم، الملك القدوس ٤، الخالق البارىء، المصوّر، الحي القيوم لا تأخذه سِنَةٌ ٥ ولا نوم، العليم الخبير السميع البصير الحكيم، العزيز، الجبار، المتكبر، العلي العظيم المقتدر القادر السلام، المؤمن ٦، المهيمن [البارىء]، المنشىء، البديع الرّفيع، الجليل الكريم الرازق المحيي المميت، الباعث، الوارث، فهذه الأسماء وما كان من الأسماء الحسنى حتّى تتم ثلاث مائة وستين اسماً فهي نسبة لهذه الأسماء

(١)1- قال العلّامة المجلسيّ في مرآته ٤٤/٢ ما نصه : «الحديث الأوّل مجهول، وهو من متشابهات الأخبار وغوامض الأسرار التي لا يعلم تأويلها إلّا اللّه والراسخون في العلم والسكوت عن تفسيره والإقرار بالعجز عن فهمه أصوب وأولى وأحوط وأحرى...».
(٢)2- أي ليس هو من عالم الألفاظ والحروف.
(٣)3- أي مستر عن الحواس غير مستور عن القلوب الصافية المازندراني ٣٧٢/٣.
(٤)4- أي المنزه عن كلّ ما لا يليق بساحة قدسه سبحانه.
(٥)5- السِّنَة : أول النوم، والنعاس.
(٦)6- الّذي يؤمن عباده من الظلم أو من عقابه لو أطاعوه.

:  · /kafi/1/164/