عتوّك وضلالك يا عبد الكريم. فذهب يتكلّم، فقال له (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لا جدال في الحجّ. ونفض ردائه من يده وقال : إن يكن الأمر كما تقول وليس كما تقول نجونا ونجوت وإن يكن الأمر كما نقول وهو كما نقول، نجونا وهلكت، فأقبل عبد الكريم على من معه فقال : وجدت في قلبي حزازة ١ فردُّوني فردُّوه فمات لا رحمه اللّه ].
٣ - حدَّثني محمّد بن جعفر الأسديّ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكيّ الرازيّ، عن الحسين بن الحسن بن برد الدينوري، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن عبد اللّه الخراساني خادم الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: دخل رجلٌ من الزَّنادقة على أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) وعنده جماعة، فقال أبو الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أيّها الرَّجل : أرأيت إن كان القول قولكم وليس هو كما تقولون ألسنا وإيّاكم شرعاً سواءً، لا يضرنا ما صلّينا وصمنا وزكّينا وأقررنا ؟ فسكت الرَّجل. ثمَّ قال أبو الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) : وإن كان القول قولنا وهو قولنا، ألستم قد هلكتم.ونجونا؟. فقال رحمك اللّه أوجدني ٢ كيف هو وأين هو؟ فقال : ويلك إن الّذي ذهبت إليه غلط هو أين الأين بلا أين وكيف الكيف بلا كيف ٣، فلا يُعرف بالكيفوفية ولا باينونية ولا يدرك بحاسّة ولا يقاس بشيء.
فقال الرَّجل: فإذا أنّه لا شيء إذا لم يدرك بحاسة من الحواس ؟ فقال أبو الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ويلك، لمّا عجزت حواسك عن إدراكه أنكرت ربوبيته ؟ ! ونحن إذا عجزت حواسنا عن إدراكه أيقنا أنّه ربنا بخلاف شيء من الأشياء.
قال الرَّجل : فأخبرني متى كان ؟ قال أبو الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أخبرني متى لم يكن فأخبرك متى كان قال الرَّجل : فما الدليل عليه ؟ فقال أبو الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنّي لما نظرت إلى جسدي ولم يمكّني فيه زيادة ولا نقصان في العرض والطول ودفع المكاره عنه وجرّ المنفعة إليه، علمت أنَّ لهذا البنيان بانياً، فأقررت به مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته، وإنشاء السحاب، وتصريف الرياح، ومجرى الشمس والقمر والنجوم، وغير ذلك من الآيات العجيبات المبينات، علمت أنَّ لهذا مقدّراً ومنشئاً.
٤ - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن إسحاق الخفاف أو٤ عن أبيه، عن محمّد بن
:
· /kafi/1/134/