Misbah Library
أصول الكافي 1 ١٢٧

كتاب التوحيد

إشارة:

كتاب التوحيد ١

(١)1- «إعلم أن التوحيد على معان: أحدها: نفي الشريك في الإلهية، أي استحقاق العبادة وهي أقصى غاية التذلل والخضوع، ولذلك لا يستعمل إلّا في التذلل اللّه تعالى، لأنه المولى لأعظم النعم بل جميعها ولو بواسطة ووسائط، فهو المستحق لأقصى الخضوع وغايته ؛ والمخالف في ذلك مشركو العرب وأضرابهم، فإنهم بعد علمهم بأن صانع العالم واحد كانوا يشركون الأصنام في عبادته كما قال تعالى : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) لقمان ٢٥. ثانيها نفي الشريك في صانعية العالم كما قال تعالى : (رَبِّ الْعَالَمِينَ) الحمد /٢ وقال تعالى : (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ) الإسراء / 111 وأمثالها. وخالف في ذلك الثنوية وإضرابهم ثالثها : ما يشمل المعنيين المتقدمين وتنزيهه عما لا يليق بذاته وصفاته تعالى من النقص والعجز والجهل والتركب والاحتياج والمكان وغير ذلك من الصفات السلبية وتوصيفه بالصفات الثبوتية الكمالية. رابعها ما يشمل تلك المعاني وتنزيهه سبحانه عما يوجب النقص في أفعاله أيضاً من الظلم وترك اللطف وغيرهما، وبالجملة، كلّ يتعلق به سبحانه ذاتاً وصفاتاً وأفعالاً إثباتاً ونفياً. والظاهر أن المراد هنا هذا المعنى» مرأة المجلسيّ ٢٣٤/١.

:  · /kafi/1/127/