البغدادي ١ ؛ أبو جعفر الأعور ٢.
ينتسب إلى بيت طيب الأصل في كلين أخرج عدَّة من أفاضل رجالات الفقه والحديث ٣، منهم ؛ خاله علان ٤.
وكان هو شيخ الشيعة في وقته بالري ووجههم ٥، ثمَّ سكن بغداد ٦ في درب السلسلة ٧ بباب الكوفة ٨، وحدّث بها سنة ٣٢٧ ه_ ٩. وقد انتهت إليه رئاسة فقهاء الإماميّة في أيّام المقتدر ١٠. وقد أدرك زمان سفراء المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وجمع الحديث من مشرعه ومورده. وقد انفرد بتأليف «كتاب الكافي في أيامهم ١١، إذ سأله بعض رجال الشيعة أن يكون. عنده كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم الدين، ما يكتفي به ما يكتفي به المتعلّم، ويرجع إليه المُسْتَرْشِد ١٢».
وكان مجلسه مثابة أكابر العلماء الراحلين في طلب العلم، كانوا يحضرون حلقته لمذاكرته، ومفاوضته، والتفقه عليه.
وكان - رحمة اللّه عليه - عالماً متعمقاً، محدثاً ثقة، حجّة عدلاً، سديد القول؛ يعد من أفاضل حملة الأدب، وفحول أهل العلم، وشيوخ رجال الفقه، وكبار أئمة الإسلام، مضافاً إلى أنّه من أبدال الزهادة والعبادة والمعرفة والتأله والإخلاص.
والكافي - والحقَّ أقول - جؤنة حافلة بأطائب الأخبار ونفيس الأعلاق من العلم، والدين والشرائع والأحكام والأمر والنهي، والزواجر والسنن، والآداب، والآثار.
وتنمُّ مقدّمة ذلك الكتاب القيم، وطائفة من فقره التوضيحية، في أثناء كلّ باب من
:
· /kafi/1/11/