Misbah Library
الغدير 9 ٩٠

الشريعة السمحاء أکل الجبن بحيث يوجب ترکه التجسّس والتفتيش؟ وعلى کلّ فما الموجب لإجفال الرجل العظيم من مستقرّ أمنه على قتب إلى الشام منفى الثائرين على الخليفة؟ وأيّ عقل يقبل تسييره وتعذيبه لتلک الأُمور التافهة؟ نعم : الغريق يتشبّث بکلّ حشيش.

- 47 -

تسيير الخليفة عبد الرحمن الجمحي

عدّ ممّن سيّره الخليفة عبد الرحمن بن حنبل الجمحي. قال اليعقوبي : سيّر عبد الرحمن صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى القموس ١ من خيبر ، وکان سبب تسييره إيّاه أنّه بلغه کرهه مساوئ ابنه وخاله ، وأنّه هجاه.

وقال العلائي عن مصعب وأبو عمر في الاستيعاب ٢ : إنّه لمّا أعطى عثمان مروان خمسمائة ألف من خمس إفريقية قال عبد الرحمن :

وأحلف بالله جهد اليمين

ما ترک الله أمراً سُدى

ولکن جُعِلتَ لنا فتنةً

لکي نُبتلى بک أو تُبتلى

دعوتَ الطريدَ فأدنيته

خلافاً لِما سنّه المصطفى

وولّيتَ قرباکَ أمرَ العباد

خلافاً لسنّة من قد مضى

وأعطيت مروان خمس الغنيم

-آثرته وحميت الحمى

ومالاً أتاک به الأشعري

من الفيء أعطيته من دنا

فإنَّ الأمينينِ قد بيّنا

منارَ الطريق عليه الهدى1.

(١)کذا في لفظ اليعقوبي ⁦[2 / 173]⁩ ، وفي الإصابة [2 / 395 رقم 5107] : الغموص کما في الأبيات. والصحيح : القموص ، بالقاف المفتوحة وآخره صاد مهملة [وهو جبل بخيبر عليه حصن أبی الحُقيق اليهودي. معجم البلدان : 4 / 398]. (المؤلف)
(٢)الاستيعاب : القسم الثاني / 828 رقم 1401.

:  · /ghadir/9/90/