Misbah Library
الغدير 9 ٦٦

فيها سمّ فمات. فلمّا بلغ معاوية موته قام خطيباً في الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال : أمّا بعد : فإنّه کان لعليّ بن أبي طالب يدان يمينان ، قطعت إحداهما يوم صفّين وهو عمّار بن ياسر ، وقطعت الأخرى اليوم وهو مالک الأشتر ١.

تاريخ الطبري ⁦(6 / 255)⁩ ، الکامل لابن الأثير ⁦(3 / 153)⁩ ، شرح ابن أبي الحديد ⁦(2 / 29)⁩.

قال الأميني : ما أجرأ الطليق ابن الطليق الطاغية على السرور والتبهّج بموت الأخيار الأبرار بعد ما يقتلهم ، ويقطع عن أديم الأرض أُصول برکاتهم ، ويبشّر بذلک أُمّته الفئة الباغية ، ويأمرهم بالدعاء عليهم (أُوْلئِکَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ) ٢ ، (وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً) ٣.

8 - وقبل هذه کلّها ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في دفن أبي ذر سيّد غفار من قوله في لفظ الحاکم وأبي نعيم وأبي عمر : «ليموتنّ أحدکم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين» ، وفي لفظ البلاذري : «يلي دفنه رهط صالحون» ، وقد دفنه مالک الأشتر وأصحابه الکوفيّون ، کما في ٤ أنساب البلاذري ⁦(5 / 55)⁩ ، وحلية الأولياء لأبي نعيم ⁦(1 / 170)⁩ ، والمستدرک للحاکم ⁦(3 / 337)⁩ ، والاستيعاب لأبي عمر ⁦(1 / 83)⁩ ، وشرح ابن أبي الحديد ⁦(3 / 416)⁩ فقال : هذا الحديث يدلّ علی فضيلة عظيمة للأشتر ; ؛ وهي شهادة قاطعة من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بأنّه مؤمن.

قال الأميني : ما أبعد المسافة بين هذه الشهادة وبين وصف ابن حجر إيّاه في 3.

(١)تاريخ الأُمم والملوک : 5 / 96 حوادث سنة 38 ه ، الکامل في التاريخ : 2 / 410 ، شرح نهج البلاغة : 6 / 76 خطبة 67.
(٢)النمل : 5.
(٣)الفرقان : 42.
(٤)أنساب الأشراف : 6 / 171 ، المستدرک على الصحيحين : 3 / 388 ح 5470 ، الاستيعاب : القسم الأول / 254 رقم 339 ، شرح نهج البلاغة : 15 / 99 کتاب 13.

:  · /ghadir/9/66/