بعدي ضلالة الأهواء ، واتّباع الشهوات ، والغفلة بعد المعرفة».
أُسد الغابة ١ (1 / 108).
3 - في کتاب المناقب من صحيح البخاري ٢ (5 / 249) ، عن محمد بن الحنفيّة ، قال : قلت لأبي : أيّ الناس خيرٌ بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال : أبو بکر. قلت : ثمّ من؟ قال : ثمّ عمر ، وخشيت أن يقول : ثمّ عثمان ، قلت : ثمّ أنت؟ قال : ما أنا إلاّ رجل من المسلمين.
وفي لفظ الخطيب في تاريخه (13 / 432) : قال قلت : يا أبت! من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال : يا بُنيّ أو ما تعلم؟ قال : قلت : لا. قال : أبو بکر. قال : قلت : ثم مَن؟ قال : يا بنيّ أو ما تعلم؟ قال : قلت : لا. قال : ثمّ عمر. قال : ثمّ بدرته فقلت : يا أبت ثمّ أنت الثالث. قال : فقال لي : يا بُنيّ أبوک رجل من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم.
قال الأميني : ليست هذه أوّل سقطة من سقطات البخاري ، ومن عرف معتقد أمير المؤمنين علي عليه السلام في الذين تقدّموه وما استمرّ عليه دأبه من التصريح بذلک المعتقد تارة والتلويح إليه أخرى لا يشکّ في أنّ ما عُزي إليه بهتان عظيم.
وليس ابن الحنفيّة ذلک الذي لا يعرف أباه ولا نظريّته في القوم بعد اللتيا والتي ، حتى يسأله عن أُولئک الرجال ثمّ يخاف عن أن يقول في المرّة الثالثة عثمان وهو يعرفه بعُجره وبُجره لا محالة ، ويعلم أنّه هو أحد الثلاثين من بني أبي العاص الذين صحّ فيهم قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً جعلوا مال الله دولا ، وعباده خولا ، ودينه دخلا» ٣. ف)
:
· /ghadir/9/529/